رسام الكاريكاتير حسام وهب
رسام الكاريكاتير حسام وهب: تجربة 'الدومري' محطة مهمة في تاريخ الصحافة السورية... اجرى الحوار: بسام الطعان
|
رسام سوري، رسام لقصص الأطفال والقصص المصورة ، رسام بورتريه في مجلة فنون السورية، رسام كاريكاتير في كل من مجلة فنون، ملحق جريدة الثورة الثقافي، جريدة آفاق، إضافة إلى نشر متفرق في عدة مطبوعات سورية وعربية، رسام ومخرج للرسوم المتحركة، شارك بعدة معارض ومسابقات دولية. حسام وهب، معروف من قبل الكثيرين، وربما هناك من لم يعرفه بعد، لهؤلاء كيف يقدم نفسه، ماذا يقول بإيجاز؟ أنا فنان تشكيلي سوري خريج كلية الفنون الجميلة بدمشق عام 1993 رسام كاريكاتير سوري أعمل على أكثر من خط: الأول هو الوجوه الكاريكاتورية (البورتريه) والثاني الكاريكاتير الذي يحمل سمة الموضوع- اجتماعياً أو سياسياً أو ثقافياً- إضافة إلى رسوم الأطفال والرسوم المتحركة كمصمم ومخرج.. ما جدوى الكاريكاتير في عالمنا العربي المعاصر؟ هذا السؤال يحمل الإجابة التي تخص كل الأسئلة المشابهة فجدواه المباشرة هي عرض فكرة الرسام حول هم أو موضوع أو مسألة يقدمها بشكل فكاهي ساخر قريب إلى قلوب الناس وجدواه غير المباشرة تشبه جدوى أي فعل إنساني إبداعي مثل التشكيل أو الغناء أو الأدب..... هل رسام الكاريكاتير يتميز عن غيره من الناس؟ الاختلاف في اعتقادي يكمن أولاً في حس فكاهة عالٍ وثانياً في كيفية تلقيه للأحداث والقضايا التي تدور في محيطه وكيفية صنعه بالتالي للّمعة أو الطرفة وتحويلها إلى رسم... أي هو شخص قادر على التقاط تفصيل لا يلاحظه الآخرون ويحوله إلى مفارقة كاريكاتورية.. هذا الفن الصعب والجميل، هل سبب لك متاعب ومشكلات؟ نادراً ربما لأنني لا أعمل في وسائل إعلام عربية تماماً وفي بلادنا العربية كلها وبدون استثناء كمية من الخطوط الحمراء لا يسمح بتجاوزها.. لذلك نادراً ما يتم نشر رسم أو موضوع دون تمحيصه والتأكد من عدم إثارته لحفيظة أحد وكثرة هذه الفلترة (التنقية) جعلتني أحس بأن كاريكاتيراتنا وصحافتنا العربية عموماً هي صحافة( دايت) ... مَنْ من رسامي الكاريكاتير العرب يستحق لقب شيخ الرسامين في هذا المجال؟ في سورية لدينا من المبتعدين عن الساحة حالياً الأستاذ ممتاز البحرة ومن العاملين الفاعلين على مستوى الساحة العربية بقوة الأستاذ علي فرزات و من مصر الأستاذ جورج البهجوري ومن ليبيا الأستاذ محمد الزواوي.. ما هو موقع فن الكاريكاتير بين الفنون (التشكيلية) الأخرى؟ هو الجسر بين الفن التشكيلي والصحافة ... هل يعتبر الكومبيوتر عاملاً من عوامل تطور الكاريكاتير؟ الكومبيوتر من وجهة نظري هو أداة تقنية مثلها مثل قلم الرصاص أو الريشة.. لذلك فهو يساعد في تسهيل التنفيذ وتسريعه ولكن تبقى المقدرة على الرسم والقدرة على ابتكار الفكرة هي الأساس. الشارع، الكتب، الصحف والمجلات.. مَنْ أكثرمَنْ يمدك بمواضيع لوحاتك؟ الشارع أولاً أو المحيط بمعناه الأوسع.. ثم تأتي العوامل الأخرى.. هل على رسام الكاريكاتير أن يلتزم بقضايا الجماهير وأن يكون أمينا عليها؟ طالما هو من الجماهير فهو ملتزم بقضاياها بشكل طبيعي.. وإذا ابتعد فسيصبح من الصعب عليه خلق أفكار تهم الناس وتتوجه إليهم.. ما هي اللوحة التي لم تتمكن من رسمها، وما الذي منعك؟ الكثير من المواضيع التي قد تسبب إشكالاً دينياً أو اجتماعياً أو سياسياً.. فنحن أكثر ما يميزنا كعرب هو توفر الشرطي الداخلي في قلب كل فرد منا.. كيف هي علاقتك مع رسامي الكاريكاتير السوريين، هل بينك وبينهم أي تنسيق، عمل مشترك؟ علاقتي جيدة بمعظمهم اجتماعياً ومهنياً وأغلبهم ومنهم أصدقاء...فالكاريكاتير مثله مثل كل المهن العاملون فيه زملاء وأصدقاء رغم ما يشوبها أحياناً من حساسيات المهنة.. والعمل المشترك حاضر دائماً فمنذ أيام فقط كنت مشاركاً في معرض جماعي مع عدد من الزملاء والأساتذة.. ما رأيك بتجربة جريدة 'الدومري' التي أنشأها علي فرزات؟ التجربة هي محطة في تاريخ الصحافة السورية عموماً والساخرة خصوصاً.. وأهميتها تكمن في أنها أتت مقياساً دقيقاً لكمية الحرية التي يمكن الحصول عليها في البلد ومدى قدرة المبدعين السوريين على رصد هموم الناس وآمالهم عبر هذا النوع من الإبداع رسماً أو كتابة..لذلك ستبقى هذه الجريدة ماثلة في ذاكرة الجميع رغم توقفها حتى يتحقق الأمل بصدور صحف ومجلات بنفس المستوى، أو أعلى، تفسح المجال أمام إطلاق صحافة ترقى إلى مستوى يليق بنا وبإنساننا وحضارتنا.. هل تبحث عن اللوحة في كل مكان أم تنتظرها؟ البحث دائم ومستمر حتى أثناء نومي ولكن أقوى الأفكار هي التي تحضر فجأة وكأن شيطان الشعر يلقي بها أمامي كفكرة ذات جرعة أعلى من دون سابق إنذار والمهم في هذه الحالة هو تسجيل الفكرة مباشرة . وكما قلت سابقاً رسام الكاريكاتير يبحث في الموجود حوله عن شيء لا يلاحظه الآخرون وعن مفارقة لا يميزونها بسهولة.. رسام الكاريكاتير السوري هل أخذ حقه كما يجب؟ في معظم الحالات لا أعتقد .. لأن المقابل المادي ضئيل جداً مقارنة بالجهد المبذول بالأسعار المتداولة في الدول المحيطة.. وعلى المستوى المعنوي ما زال الكثيرون من رؤساء التحرير وحتى الصحافيين ينظرون إليه كعامل تزييني لمقالاتهم وليس نمطاً إبداعياً مستقلاً بل برأيي أحياناً يستطيع رسم كاريكاتوري تلخيص مقالات عديدة وإعطاء الفكرة بسرعة أكبر بكثير من عدد ضخم من الكلمات .. لأن الإنسان بفطرته يميل إلى الصورة... ماذا ينقص هذا الرسام لكي يستطيع أن يبدع أكثر؟ قليل من الحرية... قليل من التقدير والاهتمام.. قليل من المال..
القدس العربي |
All rights reserved for the artist Husam Wahab personally Copying or borrowing are provided that there will be a reference to the origin and without deformation of the work. For more information, please contact us.
|