حسام وهببحث |
مايكل مور
مخرج سينمائي أمريكي.
بورتريه منشور في مجلة فنون الصادرة في دمشق
مايكل مور صاحب الفيلم الوثائقي الاستثنائي فهرنهايت " 11/9 فيلم "مور" الذي فاز بالسعفة الذهبية فى مهرجان "كان" الماضي لا يقف فحسب ضد الحرب، لكنه - وهذا هو الأهم- يشكك في شرعية فوز الرئيس بوش في الانتخابات الرئاسية الماضية، ويظهر للمرة الأولى كيف أعلنت التلفزيونات الأمريكية المرشح آل جور فائزا، قبل أن تعود شبكة " فوكس" التي يرأسها شقيق بوش لتعلن فوزه، ويفسر هذا ما قاله "مور" حين سئل عن إمكانية إعادة انتخاب "بوش" لولاية ثانية "يجب أن يكون انتخب لولاية أولى حتى يمكننا الحديث عن إعادة انتخاب"
ما قاله "مور" الذي يتمطى في عقده الرابع سبق له أن قاله في كتابه "رجال بيض أغبياء" الذي واجه حصارا مريعا كالذي واجهه فيلمه، قبل أن يتربع على قائمة أكثر الكتب مبيعا في موقع " الأمازون" لعامين متتاليين ويعاد طبعه أكثر من عشر طبعات، وفى هذا الكتاب ألقى "مور" بقفازات عدة في وجه إدارة بوش اليمينية، كاشفا علاقات رجاله بشركات النفط والعلاقات العامة ومصانع السلاح الأمريكية، ودوافعهم المشبوهة لشن الحروب وتأجيج نار العداوات في العالم، ولم يسلم منه أحد: ديك تشيني، وولفوتز، أشكروفت، رامسفيلد، كونداليزا رايس، وحتى كولن باول هذا النجاح المدوي الذي حققه "مور" أثلج صدره بطبيعة الحال لكن ما يعنيه أكثر هو "أن ينجح فيلمي في إقصاء بوش عن منصبه" لمايكل مور أيضا فيلم بديع عرض في مهرجان القاهرة السينمائي الماضي بعد فوزه بجائزة خاصة من مهرجان "كان" هو" بولينج من أجل كولمباين"، وفيه يدين "مور" المجتمع الأمريكي الذي يشجع العنف وينمي روح العداء ويتساءل: لماذا يموت في كل عام 11 ألف مواطن بالسلاح؟ ويعجب من توافر السلاح بهذه الكيفية حتى بين تلاميذ المدارس.
أما الفيلم الذي صنع شهرته الأولى فكان "روجر وأنا" وروجر هذا هو رئيس شركة جنرال موتورز التى حولت مدينة فلينت حيث يقيم "مور" إلى خراب، وفيلمه الثاني كان من نصيب روجر أيضا "العودة إلى فلينت" وتبعه بـ"لحم الخنزير الكندي" ويعرض فيه للغزو الثقافي الأمريكي لكندا، ثم "الأضخم" إضافة إلى كولمباين وفهرنهيت، والأخير ربما يكون المسمار الأخير في نعش إدارة بوش، وستكون سابقة فعلا أن ينجح مخرج سينمائي في هزيمة أقوى رجل في العالم. All rights reserved for the artist Husam Wahab personally |