حسام وهببحث |
مزن مرشد - فنان الكاريكاتير حسام وهبفنان الكاريكاتير حسام وهب: ملحق ثقافي ساحة مليئة بالامكانات والمواهب الفنان حسام وهب بعد معرضين متتالين احدهما كان منتصف الشهر الماضي في بيروت والثاني لا يزال في دار كلمات للفنون والنشر في حلب بعنوان وجوه حلبي وكان معرضك الاول الذي استضافه مهرجان دمشق السينمائي فلماذا هذا الاقلال بالمعارض بالرغم من ان مسيرتك الفنية تجاوزت السبع سنوات ? ** تأخرت فكرة المعارض لأنني كنت مقتنعا وبشكل كامل بأن الكاريكاتير تحديدا هو الفن الوحيد الذي طالما فتحت امامه ابواب النشر في الدوريات فلا داعي لعرضه في صالات العرض واكتشفت فيما بعد ان جمهور الصالة يختلف في معظمه عن جمهور الدوريات والمطبوعات وقلة قليلة هم المشتركون بين الشريحتين من المتابعين. * ومن يهمك اكثر من هاتين الشريحتين? ** بالنسبة لي الاهم هو المتلقي بشكل عام سواء كان من جمهور الصالة أو جمهور المطبوعة, لكنني أشعر بأن المحاسبة على الخطأ هي في المطبوع ولا اجد مانعا من ان يعرض الكاريكاتير المطبوع نفسه في صالة العرض. * نلاحظ دائما اختلاف الجمهور بين منطقة واخرى وتحديدا جمهور المحافظات فكيف تفسر هذا الاختلاف ? ** بالفعل ملاحظتك بمحلها, هناك اختلاف كبير بين جمهور العاصمة وجمهور المحافظات فنلاحظ شغف جمهور المحافظات بأي ظاهرة ثقافية مهما كانت صغيرة والدليل على ذلك امتلاء قاعات المحاضرات والمعارض في المحافظات بغض النظر عن المحاضر او الفنان في حين أن نفس المعرض ونفس المحاضرة عندما تقدم في دمشق قد لا يرتادها أحد وهذا الكلام ينطبق على جميع النشاطات والفعاليات الثقافية. * والتفسير ? لماذا برأيك ? ** السبب هو أحد أمرين, إما أن ابن العاصمة يعتقد انه امتلك زمام الثقافة واقتنع انه ليس بحاجة لإضافة أي شيء لمعلوماته (عقدة المثقف). والسبب الآخر هو الملل أو خيبة الأمل من جدوى الثقافة أو الشيء الذي يمكن أن تقدمه في عصر أصبحت فيه ضرورة الحاجات تلح أثر فأكثر والثقافة جانبا أما ابن المحافظة فما يزال يعيش حلما زهريا بمتعة الثقافة وهذا التفاوت بالاعتقاد بين ابن العاصمة وابن المدن الاخرى لا استطيع تسميته الا بالكارثة. * ألا تجد ان وسائل الاعلام تلعب دورا مهما بالترويج للفن ? ** المفروض أن يكون دورها مفصليا في هذا الموضوع وأساسي فبدونها يكون المعرض بلا جدوى ولا أخفيكي بأنني شخصيا وقفت مندهشا اما هذا المفهوم المعكوس للصحافة عندنا فبدل من أن يركض الصحفي خلف الخبر أو الحدث وجدت ان الاخبار والاحداث تلاحق الصحفي ولا يأبه بها احد. يكاد الصحفي يقول لهذه النشاطات (حلّي عني) فنحن علينا ان نرسل بطاقة باسم الشخص مذيلة بالاحترام. والويل الويل لو كان هناك خطأ بحرف من اسمه أو لو دعونا احد الصحفيين وتركنا زميله دون دعوة, أما الكارثة الاكبر فهي في التلفزيون إذ عليك أن تعرفي معدي ومخرجي كل برنامج من البرامج المعنية بالشأن الثقافي والفني ضمن خارطة متغيرات شبه يومية للمعدين والمخرجين والقائمين على العمل وعليك الاتصال بهم واخبارهم بالمعرض أو الحدث الثقافي وقد يغطى الحدث او لا يغطى وعلى ما يبدو ان هذا الوضع واحد في الاعلام العربي اجمالا. * ولكن الاعلام سواء المقروء او المتلفز ساعدك كثيرا? ** أنا اعتبر نفسي من العاملين في الاعلام كوني انشر في ثلاث مطبوعات على الاقل هي / مجلة فنون- ملحق الثورة الثقافي- مجلة آفاق / وهذا المنبر هو منبر دائم وبالغ الاهمية بالنسبة لي كي أبقى على تواصل مع المتلقي وبالتالي الجمهور ولكي استطيع المحافظة على تواجدي كفنان كاريكاتير لدى الناس. والتلفزيون تحديدا لعب دورا كبيرا في انتشار اسم حسام وهب كرسام كاريكاتير من خلال أكثر من برنامج منها ثلاث برامج مسابقات رمضانية وهذا النوع من البرامج يحظى بمتابعة ضخمة واحب ان انوه هنا الى ان الفضائية السورية تستقطب أكبر عدد من المشاهدين في رمضان وعلى مساحة الوطن العربي ضاربة عرض الحائط بعدد الفضائيات المخيف المطروح أمام المشاهد. ومن هنا جاءت اهمية التلفزيون السوري بالنسبة لي فقد قدم لي الكثير اعلاميا وجماهيريا اضافة الى انه ساعدني على معرفة ردود الفعل المباشرة للمتلقي مما يجعلني أستطيع أن اطور في بعض تقنيات التنفيذ بما يتلاءم مع تقبل الجمهور. * اختيارك للمشاركة ببرامج تلفوزيونية واعتماد رسومك بالدوريات المحلية واستضافة معرضك على هامش مهرجان دمشق السنمائي هو اعتراف بموهبتك ومهنيتك وفنك ومع ذلك بقيت مدرسا لمادة الرسم في احدى القرى البعيدة? ** ضمن هذا التقدير الذي أجله وأحترمه وأقدر الاشخاص الذين ساهموا في دعم وجودي الفني بدءا بالقائمين على المطبوعات التي نشرت وتنشر نتاجي الفني وصولا الى معدي البرامج التلفزيونية التي عملت وأعمل بها والمؤسسة العامة للسينما التي استضافت معرضي في مهرجان دمشق السينمائي الاخير الا ان ما يثير دهشتي حقيقة أنني الى الان لا ازال مدرسا لمادة الرسم في محافظة تبعد عن مكان اقامتي (400) كيلو متر وفشلت كل محاولاتي للانتقال الى وزارة الاعلام لاصطدامي بحواجز ادارية لا اعتقد ان الجميع يعاني منها !. * الموهبة وحدها لا تكفي وتصميمك هو الذي فرض وجودك حتى هذه اللحظة ? ** لا أعتقد أن ثقافة العمل لدينا مبنية على منطق المؤسسات بل على الاشخاص القائمين عليها وبالطبع يتغير هذا المنطق بتغيرهم فلا توجد جهة داعمة لمقدرة او موهبة في مجال ما بل يوجد شخص يقتنع بهذه الموهبة او هذه الامكانية ويدعمها. وأنا شخصيا وفقت بمجموعة من الاشخاص الذين اقتنعوا بامكانياتي واستطعت الحصول على موطئ قدم في ساحة تعج بالامكانات والمواهب, ضن شروط عمل دنيا (مادية تحديدا) لم استطع الاستمرار فيها لولا اصراري على الخوض في مجال أحبه وأريد أن احقق وجودي فيه. * لديك في عملك ثلاث انماط مختلفة * البورتريه * الكاريكاتير * ورسوم الاطفال, كيف تستطيع الجمع بين هذه الانماط المختلفة وعدم الخلط بينها ? ** أولا في البورتريه الوجه هو ساحة العمل الرئيسية من خلال تشريح الوجه وتعبيراته وانفعالاته وانطباعي الشخصي عن صاحب الوجه مع الاعتناء قدر الامكان بالانطباع العام للشخص اضافة الى محاولة للغوص في نفسيته * وهل تجد نفسك موفقا في الوصول الى كوامن الوجه وتلقي رضى المشاهد والشخص نفسه? ** ليس دائما فهذا يقترن بمجموعة عوامل منها وجه الشخص نفسه اذ هناك وجوه من السهل الامساك بمعالمها وهناك وجوه اخرى متناسقة لدرجة يصعب معها تمييز عنصر بارز يمكن العمل عليه, اضيفي الى ذلك انطباعي عن الشخص المرسوم والذي أضعه في الرسم قد يخالف انطباع المتلقي عنه او انطباعه عن ذاته, الشيء الوحيد الذي اعتقد انني اضمنه هو السوية التقنية التي أعمل بها. * لنعد الى سؤالنا اذا وهو التمييز بين الانواع الثلاثة التي تعمل عليها ? ** النوع الثاني وهو الكاريكاتير وفيه انت تتبنى موضوع يعنيك مثلما يعني الشخص الذي تتوجه اليه وهو النوع الذي يحتاج لوهلة أو لحظات بسيطة جدا لكي يدخل الى قلب وعقل المتلقي ( categories: كتبوا )
All rights reserved for the artist Husam Wahab personally |