لقطات

 

1-   القميص الأحمر:


قام أحدهم بتقديم قميص أحمر لأبي عماد، رئيس المهجع الذي كان محكوما مدى الحياة لجريمة ارتكبها، فارتدى أبو عماد القميص وأخذ يحاول تأمل نفسه في هذا القميص ويسأل من حوله عن مدى ملاءمته لجسده النحيل كونه لا يوجد مرآة تمكنه من أخذ فكرة بنفسه، وكان الجميع مراعاة لمشاعره يبدون إعجابهم بالقميص ما عدا واحد كان يراقبه بصمت ثم سأله
-  أخ أبو عماد ما فائدة القميص الأحمر وأنت محكوم مدى الحياة.
صمت أبو عماد للحظة ثم انصرف مكسورا دون أن يجيب .
وفي المساء شوهد يقايض القميص الأحمر بعلبة سجائر  ( حمرا) سحب منها سيجارة دون أن يسأل أحدا عن رأيه .

2- أبو عبدو رجع:

 غادر أبو عبدو البلد منذ سنوات لم يسمع أخباره خلالها أحد، وقد شعر البعض بالارتياح لغيابه لأنه كان يشكل مصدر إزعاج له بمشاكله الكثيرة ، والبعض الآخر كان يشعر بالحزن لغيابه لأنه كان يشكل له الحماية، وباختصار فإن أبا عبدو كان من الشخصيات التي يترك غيابها أثرا.
 ومع مضي السنوات كاد أبو عبدو  بغيابه الطويل
يخرج من ذاكرة الجميع، ولكن منذ خمسة أيام التقيت بشخص سألني:
-        هل تعرف أن أبا عبدو رجع؟

-        وأين رأيته؟
-        في الجامع.. لقد تغير مئة وثمانين درجة، أصبح ورعا ومتدينا ولم يعد ذلك الشخص الذي تعرفه.
وبعد أيام التقيت بشخص آخر سألني أيضا:
-       
هل تعرف أن أبا عبدو قد رجع.
-         أعلم .. وأين شاهدته؟

-        في الكازينو.
وبعد أيام التقيت بشخص ثالث سألني نفس السؤال فسألته أين التقى به فقال:
-       
في قسم الشرطة.
عند ذلك تأكدت أن أبا عبدو هو الذي رجع وليس شخصا آخر.

3 – الرضاب:


تساءل  صبحي الذي كان يتهيأ لرمي بنت الكبة شارد الذهن يتابع أغنية لأم كلثوم تنبعث من المذياع تذكر فيها كلمة (شهد الرضاب):
-     شو معنى الرضاب شباب
؟
فأجابه حسين بلهجته الحلبية العتيقة
على الفور:
-     البزاق جدبه.

ثم رمى ختيار الكبة.

 

( categories: ممدوح حمادة )

All rights reserved for the artist Husam Wahab personally
Copying or borrowing are provided that there will be a reference to the origin and without deformation of the work.
For more information, please contact us.