حسام وهببحث |
مملكة السماء لماذا الترحيب.. لماذا الاعتراض؟ كان حواراً بين اثنين من المثقفين. إلا أنه كان يختزن المخاوف الكثيرة التي تبعثها فكرة إنجاز فيلم غربي عن الشرق العربي. فكيف إذا كان موضوعه الصراع الدامي مع هذا الشرق؟. في اليوم التالي لافتتاح عروض فيلم (مملكة السماء) في دمشق كنت شاهداً على حوار حار بين اثنين من المثقفين. كان الأول يحكي بحرارة عن فيلم الأمس، عن التفاصيل الصغيرة والمعارك الكبيرة، وعن غسان مسعود في أدائه الرائع لشخصية صلاح الدين، وعن ملك القدس المريض وشقيقته زوجة الملك الوريث، وعن حاكم حصن الكرك.. وقبل كل شيء عن باليان الحداد الذي قاد معركة القدس في وجه صلاح الدين وكيف انتهى الفيلم عنده كما بدأ.. كان الثاني - ولم يكن قد شاهد الفيلم بعد - يسأل عن بعض التفاصيل الإضافية، غير أن السؤال الأهم الذي أثار جوابه حفيظته كان: هل قدم الفيلم الجيوش الغازية على أنها جيوش صليبية؟ كان الجواب بالإيجاب. وكان بالتالي مدخلاً لحديث طويل عن فقدان المصداقية. فالمؤرخون العرب المعاصرون لتلك المرحلة استخدموا وصف (الفرنجة) لا (الصليبيين) ليؤكدوا حقيقة تلك الحملات وينفوا عنها صفتها المسيحية، خاصة وأن أكبر المجازر التي ارتكبتها الحملات الأولى سقط ضحيتها عشرات آلاف المسيحيين في الشرق ومن بينهم كهنة ورهبان وراهبات.. كان حواراً بين اثنين من المثقفين، إلا أنه في واقع الأمر كان يختزن ويختزل المخاوف الكثيرة التي تبعثها فكرة إنجاز فيلم عربي عن الشرق العربي، فكيف إذا كان موضوع الفيلم الصراع الدامي مع هذا الشرق الذي قدمته السينما العربية في معظم الحالات - إن لم نقل جميعها - على أنه مزيج من التخلف والغباء والاتكال والاحتكام إلى الغرائز والقتل الوحشي المجاني والمستمر؟ لم تكن السينما الغربية عموماً والأميركية بشكل أكثر تحديداً، بمعزل عن الأفكار التي تسود مجتمعاتها حين صنعت تلك الصورة عن الشرق العربي. فجذور العنصرية تمتد عميقاً في تاريخ المجتمع الغربي. حتى في تلك المراحل التي كان الغرب فيها يحسد الشرق على ازدهاره وتطوره. وقد يكفي مثالاً هنا الاعتراضات العنيفة التي لقيها الاسكندر الأكبر من معاونيه وقادة جيشه حين أراد المساواة بين شعبه والشعوب التي غزا أراضيها. وقد بلغت هذه الاعتراضات حد التآمر عليه، ومن ثم نالت من حياته فعلاً ليتحول حلمه بالامبراطورية الإنسانية العالمية إلى أقاليم محتلة مشتتة يتنازعها قادته. ولا تلغي هذه الحقيقة حقيقة وفرة الأفكار والهيئات المعادية للعنصرية، والتي دفعت منذ سنوات قليلة بمجموعة من الأوربيين لتنظيم مسيرة إلى الشرق اعتذاراً عن الحروب الصليبية. لا تقصد النظرة العنصرية المتعالية العرب وحدهم، فهي تستهدف شعوب الأرض جميعاً، بل إنها وحدت بين الغربيين أنفسهم. وليس أدل على ذلك من صورة الألمان في الأفلام الأميركية والبريطانية حول الحرب العالمية الثانية. وغالباً ما كان تأجيج المشاعر العنصرية سبيل السياسيين للسيطرة على مجموعاتهم وشعوبهم، يستوي في ذلك حديث هتلر عن الصفاء العرقي الألماني مع حديث أصغر سياسي في دولة صغيرة يعبث بأحلام الناس، وينسيهم واقعهم المؤلم المعاش، بزرع فكرة التفوق العنصري في غرائزهم.. وقد كان فيلم (مملكة السماء) أو (ملكوت السماء) فرصة جديدة لإطلاق هذه المشاعر العنصرية، وليس المقصود هنا الفيلم ذاته، وإنما التعليقات التي أثيرت حوله، وأهمها وأردأها ما جاء على لسان (البروفسور) جوناثان رايلي سميث في تصريح لصحيفة (ديلي ميل) البريطانية. فهذا البروفسور من جامعة كمبريدج والمتخصص في تاريخ الصليبيين، لم يجد حرجاً في وصف الفيلم بأنه (تافه) والادعاء بأنه (خطير جداً على العلاقات بين الغرب والعالم العربي).. والأسوأ من ذلك أنه ضرب عرض الحائط بعلومه التاريخية بقوله (إنه - الفيلم - يصور المسلمين على أنهم متحضرون أمام الصليبيين والبرابرة وهذا لايمت إلى الحقيقة بصلة). الحقيقة التي ينفيها البروفسور سميث، والتي جاءت ضمن الأحداث التاريخية للفيلم، هي ما تكاد تجمع عليه معظم الكتابات الغربية عن تلك الحقبة تحديداً، وخاصة المذابح التي ارتكبها الفرنج حين احتلوا القدس بح يث قتلوا كل رجل وامرأة وطفل وجدوهم في طريقهم، حتى بلغت الدماء المسالة في الشوارع كواحلهم. كما يؤكد أحد قادة المعركة (غود فروا ربويون) في رسالته إلى البابا. وأيضاً جرائم حاكم حصن الكرك البارون رينو دي شاتيون الذي ورد في المصادر العربية باسم (أرناط). ثم إنسانية صلاح الدين أو شهامته أو اعتداله (حسب اختلاف المصادر) والتي جعلت منه أسطورة في الغرب ذاته. وأذكر أنني شاهدت مرة لدى الفنان خزيمة علواني لوحة حفر لرسام أوربي تصور صلاح الدين على شكل قديس. أما موضوع التحضر فمن المؤسف حقاً أن يصل التعصب العنصري ببروفسور مختص بتاريخ الحروب الصليبية إلى حد إنكاره، في الوقت الذي تحفل فيه الكتب الأوربية بالحديث عن الرفاهية التي صار يرفل بها أبناء الحملات الصليبية الأولى في بلاد الشام حيث تعرفوا على الكثير من المظاهر الحضارية التي لم تعرفها أوروبا العصور الوسطى سواء في العمارة أو أساليب الحياة أو الطب والعلوم وسواها. وقد قرأت مرة في مذكرات جندي فرنسي كان في حملة الجنرال غورو على لبنان وسورية عن المشاعر التي انتابته حين شاهد دمشق، فقد سمع في عائلته كثيراً عن هذه المدينة، ذلك أن جداً من جهة أمه وقع أسيراً في دمشق أيام الحروب الصليبية فألحق بمعمل لصناعة الورق، ولما أطلق سراحه عاد إلى فرنسا حيث أسس معملاً للورق مستفيداً من الخبرة التي اكتسبها في دمشق.. ومن المؤسف أن مؤرخاً من الشرق الأوروبي يسقط في فخ التشويه العنصري ذاته، رغم أنه في كتاباته ينتقد الحروب الصليبية وينفي عنها رسالتها الدينية راداً إياها إلى أسبابها الاجتماعية والاقتصادية في الغرب الأوروبي، وإلى الرغبة في التوسع والاستيلاء على الأراضي والثروات. المؤرخ هنا الدكتور في العلوم التاريخية ميخائيل زابوروف وقد نشر خلال الحقبة السوفييتية سلسلة من الكتب والمقالات عن الحروب الصليبية، تُرجم عدد كبير منها إلى الانكليزية والبلغارية والإسبانية والألمانية واليابانية والتشيكية وغيرها. وفي كتابه (الصليبيون في الشرق) المترجم إلى العربية والصادر عن دار التقدم في موسكو عام 1986 يورد فقرات طويلة عن جرائم رينودي شايتون، لكنه حين يصل في تسلسل الأحداث إلى قتل صلاح الدين له بعد أسره في حطين بعد أن يعدد أمامه الجرائم التي ارتكبها والعهود التي خانها يقول زابوروف: (حفظ صلاح الدين حياة أغلبية الأسرى بمن فيهم الملك والأستاذ الأكبر (بأمل فدية كبيرة) ولكن زهاء 200 من الفرسان الهيكليين والأوسبيتاليين أعدموا بأمر منه، أما البارون المتغطرس رينودي شايتون فقد قطع السلطان الظافر بسيفه رأسه عندما رفض اعتناق الدين الإسلامي).. هذا التفسير الذي لم يرد في أي مرجع، أو تلك الحكاية التي تتناقض مع الوقائع في تلك المرحلة وردت دون مناقشة في الكتاب، وتترجم في واقع الأمر نظرة وحيدة الجانب لا تدرك الاختلاف بين الفتوحات في بداية الإسلام وبين هذه الحروب التي خاضها العرب باختلاف دياناتهم وطوائفهم ومذاهبهم ضد عدو غازٍ. وبعد أسطر قليلة يصل زابوروف للحديث عن تحرير القدس فيقول: (برهن صلاح الدين أنه رجل دولة حكيم، فعامل القدس وسكانها معاملة أرق وأخف بكثير مما عاملهم الغزاة الصليبيون حين انتزعوا المدينة من حكم مصر قبل ذاك بنحو مئة سنة، فلم تقع قساوات لا معنى لها ولم تحدث تدميرات. إلا أن السلطان والحق يقال عين لقاء (رحمته) ثمناً عالياً جداً، ولكنه سمح مع ذلك للسكان المسيحيين بأن يغادروا القدس في غضون 40 يوماً بعد دفع الفدية عن كل رجل 10 دنانير ذهبية، وعن كل امرأة 5 دنانير، وعن كل طفل دينار ذهبي واحد، لم يستطع زهاء 20 ألف فقير جمع نقود الفدية، ورفض الفرسان الرهبان الهيكليون والأوسبيتاليون الذين يملكون الأموال بوفرة أن يقدموا هذه النقود لأجل افتداء الفقراء، وذلك بحجة أنه لا يحق لهم التصرف بالنقود التي عهد إليهم الغير بحفظها، إلا أن خطر الاستياء والغضب أجبر الفرسان الرهبان على فتح صراتهم فدفعوا 14 ألف دينار ذهبي عن 7 آلاف فقير (كانت فدية امرأتين أو عشرة أولاد توازي فدية رجل واحد) وهكذا لم يستطع زهاء 15 ألف شخص أن يفتدوا أنفسهم فبيعوا عبيداً).. ومع ما سبق يصل (زابوروف) إلى استنتاج يقول:
دون محاولة الدخول في نوايا المؤرخ أو مشاعره الشخصية يمكن القول إن استنتاجه كان خاطئاً بامتياز، فهو يغفل حقيقة أن سكان أراضي دول الصليبيين هم أبناؤها الأصليون الذين عاشوا سنوات طويلة في ظل احتلال الفرنجة، وأن سكان القدس الذين افتدوا أنفسهم بالمال هم من أولئك المستوطنين الأغراب الذين مالبثوا أن عادوا إلى بلادهم. في حين أن أبناء القدس العرب المسيحيين كانوا خارج هذه المسألة، وأجدادهم بالأصل قد تعرضوا للذبح على أيدي جيوش الفرنجة في مجزرة القدس الكبيرة.. ومع ذلك فإن اللافت للنظر حقيقة رفض الفرسان فدية أبناء قومهم بالقليل من المال الوفير الذي يملكونه، رغم أنهم هم من دفعهم إلى القدوم إلى هذه البلاد ومواجهة المصير القاسي. الروايات العربية عن تلك المرحلة كثيرة، ومعظمها كتبها مؤرخون معاصرون، وهي تلتقي مع مثيلاتها الغربية في بضع نقاط أساسية تتعلق بجرائم أرناط التي كانت تتم بمباركة جاي ملك القدس (غي دي لوزينيان) وبتفاصيل معركة حطين، وفتح القدس والسماح للمحاصرين فيها بالعودة إلى بلادهم. لقد اختار ريدلي سكوت هذه المرحلة من تاريخ حروب الفرنج لتقديمها في فيلمه السينمائي، وهو اختيار ذكي بلا شك كون الفيلم يتوجه إلى المشاهد الغربي بالدرجة الأولى. فهذه المرحلة شهدت تمييزاً لنوعين من الفرنجة، النوع الأول يمثله القادمون مع الحملة الأولى وأبناؤهم، وهؤلاء وقد شعروا برخاء الشرق وجماله واستمتعوا بالثروات والأراضي التي استولوا عليها، باتوا ميالين للحصول من سكان البلاد الأصليين على شرعية وجودهم بينهم. واتجهوا إلى عقد الاتفاقيات مع الامارات العربية المجاورة، وإبداء بعض التسامح مع المسلمين والمسيحيين العرب داخل الممالك الفرنجية. أما النوع الثاني فيمثله المغامرون المتطرفون الحالمون بالمزيد من التوسع والسلطة والذين كانوا يدفعون الأمور باتجاه الصدام مع العرب.. ومعظم هؤلاء جاء بعد الحملة الأولى وكانوا يعتبرون سابقيهم مستشرقين بينما اعتبرهم الغزاة الأوائل برابرة متخلفين. إن هذا التمايز بين هذين النوعين، إضافة إلى التمييز الذي صنعه ريدلي سكوت بين المسيحيين المؤمنين وبين مستغلي الدين ومشاعر المؤمنين، مكنه من تلافي وضع فيلمه في مواجهة عدائية مع جمهور واسع. ويضاف إلى ما سبق اختيار الحدث المفصلي ذاته وهو تحرير القدس بعد الانتصار الكبير لصلاح الدين في حطين والتي كانت في الجانب الآخر خسارة فادحة لجيوش الفرنج التي فقدت كل قادتها، وتبعثر جنودها بين قتيل وأسير، فكنت إذا رأيت عدد القتلى خلت أنهم لم يأسروا أحداً، وإذا رأيت عدد الأسرى خلت أنهم لم يقتلوا أحداً، حسب ما وصف أحد المؤرخين المعاصرين المعركة. لقد تجاوز ريدلي سكوت تصوير وقائع معركة حطين قافزاً نحو نتيجتها مباشرة، موفراً على المشاهد الأوربي صوراً صعبة على مشاعره. وقدم المقاتلين في الطرفين خلال معركة القدس، وقبل ذلك عند أسوار حصن الكرك بالتضحية والشجاعة ذاتها وبالإقدام ذاته. وميز بين ملك القدس الأول الملتزم بعهوده وبين خليفته ووريث عرشه، فقدم الأخير بصورة أصدق مما قدمته بعض الأعمال الفنية العربية وما وصفته به بعض المؤلفات العربية. وقدم أيضاً صورة مقنعة لـ (أرناط) تنسجم مع ما ذكر عنه في الروايات التاريخية. وبالمقابل قدم صورة منصفة لعدد من الفرسان الفرنج منهم حاكم طرابلس ووالد باليان، وباليان ذاته. وهو لم يجد حرجاً في تغييب صورة أمثال (جاي وأرناط) في صفوف العرب، لأن العرب ببساطة أصحاب حق ومدافعون عن أرض. بهذا كله منع ريدلي سكوت فيلمه من السقوط في فخ الانحياز إلى قوم على حساب قوم، وأتاح له أن يرقى ليكون مدافعاً عن فكرة إنسانية في وجه الظلم والتعصب. وفي هذا السياق العام استطاع أن يمرر بذكاء بضع لمسات سريعة تؤكد القيمة الحضارية لأبناء البلاد، إحداها كانت في الحوار بين صلاح الدين وملك القدس المجذوم على أبواب حصن الكرك، والذي انتهى بكلمة شرف من ملك القدس قبلها صلاح الدين، وسؤال من صلاح الدين عن صحة الملك أتبعه بالإعلان عن إرسال أطبائه لمعالجة الملك، وثانية في مشاهد العمارة العربية الإسلامية وزخارفها الرائعة داخل القصر الملكي، ومثلها الثياب الشرقية الساحرة لشقيقة الملك ووريثة عرشه. أما الثالثة ففي مشهد دخول صلاح الدين إلى خيمته بعد انتهاء معركة حطين ليبدأ أولاً بغسل يديه باستخدام إبريق وإناء جميلين، ثم قيام مرافقه بملء كأس زجاجي أنيق بقطع الثلج المحفوظة في وعاء معدني. وهي واقعة تجمع عليها المصادر التاريخية، وتزداد أهميتها حين نتذكر أن معركة حطين جرت في شهر تموز (يوليو) حيث الحرارة في هذه البلاد تبلغ أشدها. لقد اختار ريدلي سكوت ممثليه ببراعة: أورلاندو بلوم لدور الفارس باليان الممزوج بين الحكاية والواقع، وايفا غرين لدور شقيقة الملك المريض وزوجه غي دي لوزيان وريث عرشه. وحالفه النجاح أيضاً في الممثلين الذين اختارهم لباقي الأدوار. غير أن اختياره ممثلاً عربياً لدور صلاح الدين يمنح عمله مصداقية إضافية، خاصة باختياره غسان مسعود لهذا الدور. وقد مهد ريدلي سكوت بفيلمه طويلاً لظهور صلاح الدين وحين نطقت شقيقة الملك باسمه وهو يتقدم جيشه المهيب إلى حصن الكرك، كان المشاهد قد بلغ أعلى درجات التشوق لرؤية هذا الآخر العربي. ومن جهته أعطى غسان مسعود هذا الدور كل ما يتطلبه وكل ما يتفق مع هذه الشخصية المتحدة بالأسطورة. وربما يكون الأمر إفراطاً في الحياد إذا اعتبرنا أن دوره في الفيلم هو دور ثان. لأنه حتى بمقاييس فترة الظهور يصعب اعتباره دوراً ثانياً.. وآمل ألا أكون قد استسلمت إلى مشاعر شخصية، أو وقعت في المبالغة حين أقول: لم يكن صاحب الدور الثاني وإنما ضيف الشرف. أخيراً.. لقد أضاف ريدلي سكوت بهذا الفيلم الكثير إلى رصيده الإبداعي والإنساني والذي اغتنى قبل ذلك بفيلم (المصارع).. وهو في الحالين سعى من موقع إنساني حضاري لتبديد صورة مشوهة، ومحاولة إفساح المجال لرؤية الحقيقة. وإذا كان فيلمه الجديد يواجه اليوم انتقادات المتعصبين وحملات الإحراج في شباك التذاكر، فإن ذلك يؤكد مدى حاجة المجتمع الإنساني للتخلص من عنصريته وعيوبه المشابهة.. لم يكن ريدلي سكوت دون أدنى شك يجهل ما سيواجه فيلمه، ولكنه حين صنع فيلماً يدعو فيه إلى استعادة أخلاق الفروسية، قدم المثل من ذاته أولاً كفارس حقيقي يقف خلف الكاميرا.. ويقول ومن ثم يردد بعده أبطال فيلمه: قل الحقيقة ولو كان ذلك على حساب حياتك.
( categories: سعد القاسم )
All rights reserved for the artist Husam Wahab personally |