<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?>
<!DOCTYPE rss [<!ENTITY % HTMLlat1 PUBLIC "-//W3C//ENTITIES Latin 1 for XHTML//EN" "http://www.w3.org/TR/xhtml1/DTD/xhtml-lat1.ent">]>
<rss version="2.0" xml:base="http://www.husamwahab.com">
<channel>
 <title>حسام وهب - الأيهم صالح, سعد القاسم, ياسر المالح, ثائر هزي, مختارات, عماد نداف, ممدوح حمادة</title>
 <link>http://www.husamwahab.com/ar/taxonomy/term/46 45 50 41 51 47 48/0</link>
 <description></description>
 <language>ar</language>
<item>
 <title>الياس الزيات بين الهوية والحداثة التشكيلية</title>
 <link>http://www.husamwahab.com/ar/node/1562</link>
 <description>&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SY&quot;&gt;في&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt; لحظات نقضيها في أروقة التشكيل السوري يطل علينا المصور السوري الياس الزيات(1935) باعماله كأحد أبرز أسماء التشكيل السوري المعاصر.&lt;/span&gt;&lt;span dir=&quot;ltr&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/font&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&amp;nbsp;&amp;nbsp; حيث شكلت اعماله نموذجاً من تلك النماذج التي ساهمت بخلق الحداثة, في فن التصوير السوري, تلك التي جَمَعَت ما بين الهوية و&lt;/font&gt;&lt;/span&gt;&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SY&quot;&gt;الحداثة&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;, في وقت واحد, وذلك عبر بعث الروح الثقافية السورية الجمالية منها والفكرية في اعماله عن طريق البحث في الموروث الثقافي السوري, والاستفادة من كل ما جاءت به العالمية على صعيد الفن, ليخرج من الاثنين بعمل فني يخاطب المتلقي بلغة بصرية معاصرة من بيئته. &lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/font&gt;&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &lt;/font&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;ففي معرضه الأول عام 1962 بعد عودته من (صوفيا) و(القاهرة). صَوَّرَ(الزيات) موضوعات من البيئة السورية من الوجوه والمناظر الطبيعية بأسلوب انطباعي يختفي فيه الخط والمنظور, ليظهرالشكل والعمق عبر الغامق والفاتح للألوان, لتبرز لمسات الفرشاة حرة واضحة بعيدةً عن الدقة, معتمداً التحوير والتبسيط &amp;nbsp;ليعبر عن رفضه للصياغات القديمة في بناء اللوحة, كما في لوحة (معلولا) و(طريق إلى الغابة) و(منظر) وهو يقول &amp;quot;لا أرى مبرراً للالتزام بقوالب من القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر وعصر النهضة الأوربية, فهذه الأساليب رغم عظمتها أصبحت مرتبطة بزمن سابق ومعبر عن فكر ذاك الزمن&amp;quot;. مؤكداً بذلك رؤيته &amp;nbsp;العصرية للفن.&lt;br /&gt;&lt;/font&gt;&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; ولكن (الزيات) بعد سنوات من معرضه الأول عام 1962, انطلق إلى بحث أكثر عمقاً للمشاركة في خلق حداثة أصيلة لفن التصويرالسوري, غير مكتفي بالملامح الشكلية للهوية, التي أخذت منذ الستينات تسعى لتأكيد وجودها المكاني والزماني, ضمن مفاهيم عالمية للفن, وذلك عبر إلحاحه على استنطاق الروح الجمالية والفكرية السورية, عبر بحث ودراسة في التاريخ والتراث والثقافة العربية السورية, وعن ذلك يقول &amp;quot;أعتمد على الفكر المعاصر وتشبعت في دراسته في مراحله المختلفة&amp;nbsp; ..., ثم رجعت إلى دراسة الفن الذي نشأ في المنطقة العربية وفي سورية بشكل خاص ..., ففي إنتاجي حاولت أن أستوحي من هذا التراث أن أصيغه بلغة تشكيلية معاصرة&amp;quot;, مدركاً أهمية الهوية الثقافية والحضارية للشعوب, ولكن التي يجب طرحها بقالب معاصر.&lt;br /&gt;&lt;/font&gt;&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;ويمكن تتبع الهوية في اعمال (الزيات) عبر عناصر العمل الفني. حيث الموضوعات المتنوعة والمختلفة, ولكن موضوع (المدينة) أخذ الحيز الأكبر من الاهتمام, وهو موضوع&amp;nbsp; وجودي وذاتي بالنسبة للزيات, فهو ابن دمشق أقدم مدينة في العالم, حيث ترعرع في أحد بيوتها, فترسخت في وجدانه, فكانت ملهمة لكثير من أعماله , وهي في الوقت نفسه موضوع معاصر في المضمون, وملموس بالفكرة, من واقع الفنان وبيئته وحياة مجتمعه, يلح عليه ويعيد إبداعه أكثر من مرة. من جهة أخرى تعد المدينة اساساً لولادة ثقافة الحداثة, والزيات يدرك ذلك ويعلم أن الأنسان في النهاية هو الذي يشيد الحضارة ويبني المدن, حيث يقول:&amp;quot; أنا أصر على علاقة الإنسان بالمدينة &amp;quot;, من هنا &amp;nbsp;فقد تواجدت في أعماله شخصيات إنسانية لها أثرها في الحياة وبناء الحضارة الإنسانية, مثل (محي الدين ابن عربي) و(جبران) و(يحيى بن زكريا)...الخ, وكأنه يمجد هذه الشخصيات, ليؤكد أهمية الإنسان في خلق الحضارة, وبالتالي إعجابه بها أو نقدها أو الهروب من صعوبة الحياة فيها, وذلك من خلال اختيار موضوعات مستوحات منها مثل لوحة (مدينة الغجر), (الرقص والمدينة), (الاطفال والطيور و المدينة), ورغم تجسيد الزيات لرؤيته الخاصة للحياة إلا أن هذا لم يبعده عن الأحداث المصيرية المعاشة في حياة السوريين, خصوصاً بعد نكسة حزيران1967 التي صعّدتْ من النزعة القومية, مما دفعه هذا الى تجسيد موضوع الشهادة والتضحية والفناء في سبيل حياة كريمة. وهي في النهاية موضوعات ذات صلة بواقع الفنان وعالمه الذي يحيا فيه, ليؤكد بذلك حداثته الفنية, التي تدعوا الى اختيار موضوعات من واقع الفنان وحياة مجتمعة اليومية والمعاصرة له, مجسداً بذلك ملامح بيئته, وبالتالي تحديد الهوية المكانية والزمانية لاعماله. من جانب آخر فان حياة المدينة بمتغيراتها وأثارها على الإنسان, هي موضوع من صلب الحداثة في الفن .&lt;br /&gt;&lt;/font&gt;&lt;/span&gt;&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &lt;/font&gt;&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;في النهاية (الزيات) يسعى من خلال موضوعاته لتقديم مضمون إنساني مكثف, يجسد معانات الإنسان من أجل البقاء الحر, وبنفس الوقت &lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SY&quot;&gt;هو &lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;مضمون يتلمسه ويعيشه, يأمل من خلاله الفرح والمحبة والسلام, وهو من المضامين الحديثة و المعاصرة التي تصاعدت مع تطورات الحياة الحديثة في القرن العشرين, مثل لوحته (الجرح) و(الطفل الذي أضاع عصفوره).&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/font&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; وقد جاءت موضوعاته ومضامينها في لغة تشكيلية ذات قالب تعبيري- تجريدي استمدت رمزيتها من كل ما يخص المكان من عناصر فنية وإنسانية وروحية, خصوصاً الأيقونة كفن ديني &amp;ndash; دنيوي, عرفته سوريا في مراحل تاريخية ليست بعيدة؛ حيث يقرأ المشاهد في لوحاته أجواء تاريخية من خلال رمزية فنية خالصة بعيدة عن الصيغ الأدبية, فتظهر لوحاته بأسماء مثل (الفلسطيني المصلوب) او(المدينه المصلوبة) او(القضية المصلوبة), مسقطاً رمزية صلب المسيح على موضوعاته ليعطي لوحته معنى الأسطورة, التي طغت عليها روحانية الأيقونه السورية, موظفاً فيها الكثير من الرموز السورية التي تؤكد هوية المكان, كطائر الفينيق وغصن الزيتون والزخارف التقليدية الموجودة في البيوت الدمشقية القديمة, وكذلك الأشعار والكلمات المأثورة, وهي رموز لها حضورها الخاص في وجدان الإنسان السوري وذوقه, وهو يؤكد ذلك بقوله : &amp;quot;كانت لدي أبحاث تجريدية ونتجت عنها أعمال كثيرة, ولكني لم أستكملها وغادرتها من جديد لابحاث تعبيرية لها علاقة بالموروث البصري المشرقي. أنظرُ إلى الأيقونة المشرقية فهي تحمل قيماً تعبيرية وبصرية كبيرة لا نجدها في الرسوم الكنسية الغربية....الأمر ذاته ينطبق على الخط العربي كذلك المنمنمات والزخارف الإسلامية &amp;quot;.&amp;nbsp; ولكنه يؤكد أنه إذا استفاد من هذه الرموز فهو لا يأخذها كما هي ولا يصورها وفق أي اتجاه غربي, رغم أنه يقبل فكرة التآلف مع الآخر لكنه يسعى لتحديد هويته وابرازها, عندما يقول : &amp;quot; أنا لا أجد ضيراً في استخدام أساليب الفن الجديدة من أي جهة أتت لكنني أبقى وفياً مع نفسي وأصالتي. لا أصورالأشكال القديمة كما كانت في سورية, وإنما استوحيها و أعيشها في اللاوعي ثم أصورها بأشكال معاصرة من دون أن أكون مقيداً بهذه المدرسة الفنية أو تلك&amp;quot;. لذا فإن أعماله&amp;nbsp; تتأرجح بين التعبير و التجريد . فالتكوينات عنده مبنية بتكوين أيقوني مفتوح, يعكس الجمالية الروحية و الرمزية السورية. فيما تعكس ألوانه الهدوء والسكينة الروحية في تأمل وجداني, حيث تظهر الألوان في صوفية عالية بعيدة عن البريق و الضوضاء, معطية مسحة من الرضا والهدوء اللوني كالأصفر الغامق (الاوكر) و الزهري والأخضر, ألوان يمكن تصنيفها بألوان ترابية, هي حتما متواجدة في الحواري الدمشقية القديمة, وفي الكثير من الأثار التي خلفها أجدادنا, لتُظهر تأثره بالتاريخ والبحث فيه, هذه الألوان التي عالجها بشفافية, تظهر بوضوح في لوحاته المائية, لتأخذ طابعاً تعبيرياً في تقشفها, بينما تأتي الخطوط كثيرة وتلقائية, معبراً عن تقنية تصويرية حديثة من خلال حرية في التلوين والنسب, والخروج عن مماثلة الواقع, بعيداً عن المنظور الكلاسيكي والدقة في الرسم, فتظهر الوجوه بملامح محلية, وأيدي مستنجدة, في مدينة صاخبة بآلامها, تحمل بين شفتيها ابتسامة صفراوية تعكس الحزن والأمل معاً معبرة عن مضمون إنساني خاص. بينما تغص اللوحة بالكثير من الرموز السورية المشغولة &amp;nbsp;بأسلوب يعكس خصوصية الفنان ورؤيته في عرض واقعه وبيئته والحياة من حوله جامعاً مابين الهوية والمعاصرة بآن واحد, وذلك في إيقاع وتناغم منسجم مع الموضوع والمضمون ليخلق وحدة فنية متكاملة تعكس حساسيته ومقدرته الفنية المميزة, مستنداً في كل ذلك إلى تقنية الأيقونة نفسها في معالجة الألوان والخطوط واستخدام الأحبار وتقسيم اللوحة إلى أجزاء منفصلة ومتصلة بنفس الوقت ليؤكد هويته مرة أخرى. عن ذلك يقول: &amp;quot;تناولت الأيقونة كتقنية محلية ..., من حيث تركيب الألوان وطريقة وضعها على اللوحة, ثم أخذت الشكل وطرحت المضمون الذي أردته أن يكون معاصراً ومعبراً عن مشكلات الإنسان العربي&amp;quot; كما في لوحته (الأطفال والطيوروالمدينة) و( بائع الثوم) و(العشاء الاخير) و(الفارس), مستفيداً من كل ما أتاحته الحداثة للفنان من حرية في التعبير وإيجاد الجديد, الذي ما زال إلى اليوم يبحث عنه. كل ذلك&amp;nbsp; جعل (الزيات) يقف في الصفوف الأولى بين المحدثين, الذين استطاعوا الوصول إلى أعمال فنية تحدد وتؤكد الهوية السورية لفن التصوير, معطياً الاستمرارية والحضور للموروث السورية متجاوزاً ما هو غربي جاهز إلى ماهو ماضي عاجز ليعطي فناً حياً معبراً عن روح العصر.&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&lt;br /&gt;&lt;/font&gt;&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;p&gt;&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&lt;strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SY&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;ميساء عويضة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/font&gt;&lt;/p&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;/span&gt;</description>
 <category domain="http://www.husamwahab.com/ar/taxonomy/term/48">مختارات</category>
 <pubDate>Fri, 28 Nov 2008 20:34:35 +0200</pubDate>
</item>
<item>
 <title>العقيد القذّافي</title>
 <link>http://www.husamwahab.com/ar/node/1557</link>
 <description>&lt;p&gt;&lt;strong&gt;أسعد أبو خليل*&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;كان المشهدُ بليغاً. كوندوليزا رايس تقف باحترام أمام من وَصَفَه رونالد ريغان بـ&amp;laquo;كلب الشرق الأوسط المجنون&amp;raquo;. وزير الخارجية الأميركي الأسبق، جورج شولتز، بحثَ في اجتماع رسمي تَسَرّبَ مَحضرُهُ في إمكان حَقنِه بفيروس &amp;laquo;الإيدز&amp;raquo;. لكن رايس أعطت دروساً في السياسة الخارجية الأميركية ـــ من دون أن تدري ـــ في طائرة الرحلة إلى ليبيا. نقلت عنها صحيفة &amp;laquo;واشنطن بوست&amp;raquo; قولَها إنه لا أعداءَ دائمين للولايات المتحدة. هذا الدرسُ البليغ فاتَ ثوارَ الأرزِ المُلتهين بإقدام بشار الأسد على طعن السيادة.&lt;br /&gt;أما دعوات الإدارة الأميركية لإرسال الجيش اللبناني إلى الجنوب، ودعوات تيري رود لارسن لإمرار قانون انتخابي مُعيّن عام 2005، فلم تكن تدخلاً في سيادة لبنان المحترمة، بل من باب التحبّب والتودّد من جانب الرجل الأبيض. أضافت رايس أن أميركا تكافئ كل مَن يُحدثُ &amp;laquo;تغييرات استراتيجيّة في الوجهة&amp;raquo;.&lt;br /&gt;لا مكانَ للمبادئ في عالم القطب الأحادي. ثوّار الأرز وحدهم صدَّقوا كلاماً أميركياً عن الديموقراطية (وكأنهم هم ديموقراطيّون)، وعن الحريّة (وكأنهم هم أحرار)، وعن مكافحة الإرهاب (وكأنهم أبرياء من تهم الإرهاب وبعضهم بَرعَ فيه).&lt;br /&gt;من نكد الدهر على العالم العربي أنه نُكب بشلّة من الطغاة المصابين بعقد نفسيّة وسياسيّة عويصة. تجول بناظريْك في الواقع العربي وترى أصنافاً أصنافاً من الحكام. واحدٌ (أو أكثر) مُصابٌ بعقدة جمال عبد الناصر، وآخر ماتَ مُصاباً بعقدة صلاح الدين، وآخر يريدُ لنفسِه موقعاً يُماثلُ مواقع الأنبياء، وآخر (أو اثنان على أقل تقدير) مصابٌ بعقدةِ والدِه ويسعى في كل ما يفعل إلى تقليدِه، في التسلّط وفي التصرّف الشخصي وحتى في نمط الكلام.&lt;br /&gt;ثم هناك العقيد، وأي عقيد. هذا الذي أتى إلى الحكم في زمن الانقلابات (كم كانت مسليّة تلك الحقبة، تنامُ على ظالم، لتصحو على خليفتِه ـــ ظالمٌ آخر) وأصبحَ من أقدم الحكّام في العالم قاطبةً. كان في البداية يريدُ أن يتمثّلَ بعبد الناصر، وكان يتمتّع برواية (قد تكون مُختلقة) عن وصفِ عبد الناصر له، بأنه يذكّره بشبابه. لكن العقيدَ أصيبَ بالصدمة عند وفاة عبد الناصر.&lt;br /&gt;يروي عضو في الوفد اللبناني الرسمي للتعزية بعبد الناصر في ذلك الصيف المدلهم، أنّهم رأوا العقيد الشاب يهيمُ على وجهِهِ في شوارع القاهرة مصدوماً مفجوعاً. سرعان ما تخلّص العقيد من عقدةِ عبد الناصر، ليعاني عقداً أكبر وأصعب. مُتسلّط يريد أن يكون مفكراً ومُتسلّط آخر يريد أن يكون روائياً، ومتسلّط يريد أن يُحنَّطَ ليحكم مثل الفراعنة خالداً.&lt;br /&gt;أراد العقيد أن يصبحَ مفكراً ومنظِّراً. كان يحيطُ نفسه بعدد من المثقفين العرب المطبِّلين له. كانوا يتوافدون زارافاتٍ زرافات إلى ليبيا في احتفالات الفاتح كما يتوافدون اليوم ـــ هم أنفسهم غالباً ـــ إلى مهرجان الجنادرية في مملكة القهر. كان الصحافيون يتقاطرون إلى ليبيا، والمقربون (الأولى بالمعروف) كانوا يحظون بلقاءات &amp;laquo;فكرية&amp;raquo; طويلة ومطوّلة. طبعاً، كانت مناقشة &amp;laquo;الكتاب الأخضر&amp;raquo; عنواناً للقاءات وحوارات وندوات ومؤتمرات لا يجمع بينها إلا الملل.&lt;br /&gt;ترهاتٌ متلاحقة في ذلك الكتاب (الذي أراده نظريّة كونيّة ثالثة ـــ لم يسمع حضرتُه إلا بنظريّتين فقط) التي تدفع القارئ إلى التساؤل الملحّ: تحت أي تأثير كتبَ العقيدُ كتابَه هذا؟ كم من الورق بُدّدَ وأُتلفَ في الكتابة عن ذلك الكتاب الضحل؟ مؤلفٌ لواحدٍ من تلك الكتب في الإنكليزية قال لي: لا تتعجب لأنني كتبتُ هذا الكتاب، الذي بالكاد قرأتُه. لكن أتدري مقدار المبلغ الذي تلقيته مقابله؟&lt;br /&gt;مراكز أبحاث موَّلها العقيد. كان المشرف على المركز يصرّ على أخذ نظرية العقيد على محمل الجد. هناك من كان يضغط ويشد بأسنانه لعدم الضحك عند حضور الندوات. ولكنك تلوم الذين كانوا يتوافدون (مثل جورج حاوي وإنعام رعد ومحسن إبراهيم وغيرهم) إلى ليبيا ليقنعوا العقيد (أو ليزيدوا من اقتناعه) بأنّه في مصاف ماركس ولينين.&lt;br /&gt;لم يجرؤ أحد من هؤلاء على مصارحته بالحقيقة: إنّ خطاباته وحواراته تدخل في صنف هذيان المشعوذين. لم يهتم أحد من زوار احتفالات الفاتح بمفاتحة العقيد بأمر الشعب الليبي الواقع تحت ظلمه.&lt;br /&gt;يتحدث في كتابه المضحك عن لجان ثوريّة وعن جماهيريّة وعن وعن...&lt;br /&gt;جماهيريّة؟ لم يعلمْ أن كلمة جمهوريّة هي من الجذر اللغوي نفسه. أراد ويريد الفرادة، ولا يصيبه منها إلا قشورها. كان يستسيغُ صفة القائد العسكري، فنزع نحو البزة العسكرية المزركشة بالأوسمة والنياشين.&lt;br /&gt;كانت البزة العسكرية تتناسب مع صفته كعقيد وكقائد ثورة. ليس هناك من يسأل أصحاب النياشين العسكرية في العالم العربي عن &amp;laquo;أسباب التعليق&amp;raquo;.&lt;br /&gt;هل هي إشاراتٌ للانتصارات أم لهزائم شنيعة ومتلاحقة؟ هل النياشين تعلّمُ في ما تعلّمُ هزائمَهم وهزائمَنا الشنيعة؟ هل هي للتذكير بهزائم 1948 و1967 والعراق و1982 وهلم جرّاً؟ أم إنّ النياشينَ والأناقة العسكرية هي للتعويض عن نجاحاتٍ في الميدان؟ لم يكن هناك من يقول للعقيد أو لأنور السادات أنهما بنياشينهما وياقاتهما المنشّاة بالغرور والصلف، يظهران مظهر كاريكاتورات الطغاة العسكريّين في الأفلام الأجنبيّة.&lt;/p&gt;</description>
 <category domain="http://www.husamwahab.com/ar/taxonomy/term/48">مختارات</category>
 <pubDate>Sat, 13 Sep 2008 22:57:21 +0300</pubDate>
</item>
<item>
 <title>رسام الكاريكاتير حسام وهب</title>
 <link>http://www.husamwahab.com/ar/node/1552</link>
 <description>&lt;table cellspacing=&quot;2&quot; cellpadding=&quot;2&quot; width=&quot;100%&quot; border=&quot;0&quot;&gt;&lt;tr&gt;&lt;td&gt;&lt;div&gt;&lt;div class=&quot;storytitle&quot;&gt;رسام الكاريكاتير حسام وهب: تجربة &#039;الدومري&#039; محطة مهمة في تاريخ الصحافة السورية... &lt;br /&gt;&lt;span class=&quot;storysubtitle&quot;&gt;اجرى الحوار: بسام الطعان&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;&lt;/table&gt;&lt;table cellspacing=&quot;0&quot; cellpadding=&quot;0&quot; width=&quot;100%&quot; border=&quot;0&quot;&gt;&lt;tr&gt;&lt;td&gt;&lt;div&gt;&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot; color=&quot;#404040&quot;&gt;رسام سوري، رسام لقصص الأطفال والقصص المصورة ، رسام بورتريه في مجلة فنون السورية، رسام كاريكاتير في كل من مجلة فنون، ملحق جريدة الثورة الثقافي، جريدة آفاق، إضافة إلى نشر متفرق في عدة مطبوعات سورية وعربية، رسام ومخرج للرسوم المتحركة، شارك بعدة معارض ومسابقات دولية.&lt;/font&gt;&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;&lt;/table&gt;</description>
 <category domain="http://www.husamwahab.com/ar/taxonomy/term/48">مختارات</category>
 <pubDate>Fri, 12 Sep 2008 00:57:54 +0300</pubDate>
</item>
<item>
 <title>الصراع على أشدّه بين الطربوش والعقال!</title>
 <link>http://www.husamwahab.com/ar/node/1551</link>
 <description>&lt;p&gt;&lt;strong&gt;خليل صويلح&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;انتباه. انتباه. انتباه!&lt;br /&gt;ها هم البدو يعودون مظفرين إلى الشاشة، بكامل سيوفهم وخناجرهم المسمومة، ومكائدهم ومؤامراتهم، مثل قرية من النمل. انتبه أيها المشاهد الحزين الغارق في همومك. انتبه، واحفظ جيداً فضائل أجدادك، فأنت في نهاية المطاف &amp;laquo;من غزية إن غزت غزوتُ&amp;raquo;. انتبه إلى جلدك ووشمك إلى أي قبيلة، أو عشيرة تنتمي؟ أما بدعة الحداثة والتنوير التي حاولت دول وحكومات ما بعد الاستقلال إقناعك بها طوال نصف قرن، فما هي إلا قبض ريح. قل لي ما هي عشيرتك، أقل لك من أنت؟&lt;br /&gt;انتبه مرة أخرى، وأنت تتجول بين المضارب العربية على الشاشة من أن تقع بين يدي &amp;laquo;غليص&amp;raquo;، وحاول ألا يراك أحد من قبيلة محبوبتك &amp;laquo;عليا&amp;raquo;، كي لا ينشأ &amp;laquo;صراع على الرمال&amp;raquo;، أو تهب &amp;laquo;نيران البوادي&amp;raquo;، ويصير فنجان القهوة المرّة &amp;laquo;فنجان الدم&amp;raquo;.&lt;br /&gt;انسَ كل ما تعلمته حضرياً، وانظر جيداً في المرآة، لتتأكد من وضعية عباءتك فوق كتفيك، وعقالك فوق رأسك، قبل أن تذهب إلى صيد الغزلان أو مطاردة القبائل الأخرى، أو لقاء المحبوبة عند العين (انسَ أيضاً أن الصحراء جافة، وليس فيها ينابيع ماء، فالأمر مجرد مجاز تلفزيوني). حاول أن تتعلم شيئاً من فضائل &amp;laquo;سعدون العواجي&amp;raquo;، ولا بأس أن تنصت قليلاً إلى بعض نصائح &amp;laquo;أبو تايه&amp;raquo;.&lt;br /&gt;محاصرون بالبداوة على مدار الساعة بسطوة شاشات مبيعة بالكامل لرأس مال يتحكم بذائقتنا جميعاً. قبل سنوات، هجمت جحافل الفانتازيا التاريخية بكامل عتادها واحتلت الشاشة. وإذا بنا نسبح في فراغ التاريخ والجغرافيا، لننتمي إلى قبائل وهمية، أكثرها أصالة تدعى قبيلة &amp;laquo;الجنادب&amp;raquo;. فيما وجد &amp;laquo;الملك لير&amp;raquo; نفسه تائهاً في صحراء لا نهائية، من دون ملجأ، بعدما سطوا على إرثه في وضح النهار، من دون استشارة شكسبير طبعاً. وما إن انتهت حقبة الفانتازيا بألوانها الفوسفورية وسيوفها اليابانية، حتى هطلت علينا، وما تزال، مسلسلات البيئة الشامية. وكان علينا أن نرتدي الطرابيش على عجل، ونتجه إلى مضافة الزعيم، نستمع إلى حكمته في فض الاشتباك بين نساء الحارة، والمشكلات الطارئة التي تحتاج إلى حلّ سريع وعاجل بين القهوجي وجاره الفرّان، لينتهي الأمر كالعادة بتبويس الشوارب واللحى. مهلاً، هناك بطل آخر لا يقل أهمية ودرامية عن سواه، هو &amp;laquo;الحلّاق&amp;raquo; بكامل حكمته ووطنيته وشجاعته، قبل أن نفقده فجأة، ليترك في قلوبنا حسرة عميقة، وجرحاً لا يندمل. أما &amp;laquo;الحمصاني&amp;raquo; بنكهة فوله وزيته وبقدونسه وثومه وبصله البلدي الأصيل، النكهة التي لا تنسى، فقد مات شهيداً يا ولدي، بعدما أدى واجبه الوطني على أكمل وجه، وليس لكم سوى الصبر والسلوان. أبطال الحارة المغلقة على قيمها السلفية صاروا أمثولة لنا، نستفيد من فائض علمهم، بمن فيهم الخضري والحارس الليلي والحدّاد!&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;</description>
 <category domain="http://www.husamwahab.com/ar/taxonomy/term/48">مختارات</category>
 <pubDate>Wed, 10 Sep 2008 21:50:28 +0300</pubDate>
</item>
<item>
 <title>فلنصلِّ</title>
 <link>http://www.husamwahab.com/ar/node/1548</link>
 <description>&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;زياد الرحباني&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;انتهى الأحد الفائت أسبوع الآلام لدى الطوائف التي تتبّع التقويم الغربي. وبعد صوم طويل مبارك، أقيمت مراسم صلب المسيح الذي توّج بآلامه آلام المؤمنين الكاثوليك، ومنهم الموارنة على اختلاف انتماءاتهم. وقام في اليوم الثالث واطئاً الموت خاتماً الجمعة العظيمة.&lt;br /&gt;وقد بدأ البارحة أوّل أيّام أسبوع الآلام الثاني لدى الطوائف التي تتبّع التقويم الشرقي، وستعاد مراسم صلب المسيح الذي سيخلّص بآلامه بقايا الغساسنة والإغريق، مختصراً آلام القمّة العربية المنعقدة في دمشق لسائر المشرق، وستكون الجمعة العظيمة الثانية.&lt;br /&gt;أما الأسبوع المقبل، فستعمّ الآلام دياركم أجمعين وسيُصلب من بقي من الأنبياء والرسل مع حفظ ألقابهم وقد يُسحل عمرو موسى. فيلفّ العويل المواطنين مسلمين ومسيحيين وتحلّ عوارض الأخوّة و&amp;laquo;صداع اللحمة النصفي&amp;raquo; وفوقها آلام العيش المشترك، وتكون الجمعة الفظيعة.&lt;br /&gt;فلنصلِّ.&amp;nbsp;&amp;nbsp; &lt;/p&gt;</description>
 <category domain="http://www.husamwahab.com/ar/taxonomy/term/48">مختارات</category>
 <pubDate>Tue, 25 Mar 2008 21:38:30 +0200</pubDate>
</item>
<item>
 <title>لمن تغنّي فيروز</title>
 <link>http://www.husamwahab.com/ar/node/1544</link>
 <description>&lt;p&gt;&lt;strong&gt;أنسي الحاج&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;strong /&gt;&lt;strong&gt;&lt;p&gt;يأخذنا صوت فيروز إلى حيث يريد. &amp;laquo;الوجدان السوري تَشَكّل ـــــ كما تقول دلال البزري ـــــ كالوجدان اللبناني، على صوت فيروز... إنها تَعقد وَصلاً انقطع بين الشعبين&amp;raquo;.&lt;br /&gt;أمام التباس المشاعر بين البلدين بعد الخلط الجارح في الخطاب السياسي (وغير السياسي) بين &amp;laquo;السوري&amp;raquo; و &amp;laquo;الحكم السوري&amp;raquo;، تأتي زيارة فيروز لدمشق حيث تقدّم مسرحيّتها &amp;laquo;صحّ النوم&amp;raquo; وكأنّها تصحيح عفوي أو قَدَري، لا فرق، لذلك الالتباس وإعادة الأمور إلى مكانها: الشعبان أقرب شعبين واحدهما إلى الآخر، وبعضهما واحد، والفنان يحاكي روح الشعب وروح الشعب تحلّ فيه ولا علاقة له بالحكّام والأنظمة إلاّ ما قد تقوله أعماله. وهنا، في هذا المجال الفيروزي ـــــ الرحباني الرحب، كلنا، على اختلاف درجاتنا، نجد قدوة في النزاهة والترفع لا غبار عليها.&lt;br /&gt;لا شكّ أن رمزيّة ضخمة من لبنان تنتقل مع فيروز حيثما ذهبت، وهي اليوم رمزيّة ترميم جسر الوجدان الشعبي، وخطوة على طريق غسل مظاهر عنصرّية انزلق إليها بعضُنا في حُمّى ألمه أو غضبه. إن المشاكل والحروب بين الدول تجيء وتروح، وتبقى روابط الدم والتاريخ والمصالح والأدب والفنّ والأحلام. فهذه دائمة رغم تنويعاتها وأحياناً تناقضاتها، وهي بريئة من سلوك الحكّام.&lt;br /&gt;لو كان حَجب الصوت سلاحاً فاعلاً لوجبت مناشدة فيروز حجب صوتها. ولكن عمّن؟ هل الناس هم الحكّام في سوريا وفي غير سوريا؟ صوت فيروز يغني للإنسان، للإنسان المفرد في الوحدة والمفرد في المجموع، وكلاهما هو الموجَع والمظلوم والعاشق والجريح. إن أوّل من بادر إلى الإحساس بهذا البعد الدافئ والعميق في صوتها هم السوريون. منذ بداياتها الإذاعية في مطلع الخمسينات، ولا سيما في إذاعتي دمشق والشرق الأدنى، وجدت فيروز عمقها الجمهوري في الأذن السورية أوّلاً. إن لهذا دلالات أبعد من الانسجام الطربي، توغل في نسيج الذاكرة المجهولة. الكتّاب، وخصوصاً الأدباء، يعرفون في علاقتهم بقرائهم ما يشبه ذلك. يعرفون، سواء اللبنانيون منهم أو غيرهم، مدى رهافة القارئ السوري وجدّيته. الجمهور الفنّي والأدبي السوري جمهور مثالي لا في التذوّق والمتابعة والانفتاح فحسب بل في سخاء الاحتضان.&lt;br /&gt;ليس في تقديم &amp;laquo;صحّ النوم&amp;raquo; في دمشق لمناسبة إعلانها عاصمة للثقافة العربية 2008 أية مجاملة للحكم السوري بل لقاء الشوق بين فنّانة وأهل. ما بين الجمهور السوري وصوت فيروز من شراكة هو ما بين الحنين وهدفه. يعطيهم صوتها لحظة من التجلّي في طمأنينة صوفيّة غامرة. إن مصافحتها لهم اليوم بعد غياب هي مصافحة كلّ إنسان لبناني لكلّ إنسان سوري وتأكيده له أن جرائم السياسة شأن المجرمين ولا يُحاسَب الناس على ما لا حَول لهم فيه ولا قوّة.&lt;br /&gt;ثمة مبادئ يصيب استعمالها مواضع حَميميّة وفي محلّ يصعب القيام بعده. كالعنصرية في الفن والأدب. عهد الحرب العالمية الثانية بين &amp;laquo;الحلفاء&amp;raquo; و &amp;laquo;المحور&amp;raquo; لم يتجرأ أحد من الطرفين على توظيف الأدب والفن لا سلباً ولا إيجاباً. قبل ذلك، نيتشه، أحد ملهمي العقيدة التفوّقيّة، لم يهاجم مثله أحد الثقافة الألمانية ولم يُعجب مثله ألماني بالأدب الفرنسي. شيوعيّو المقاومة في فرنسا وحتى مثقفو يهودها لم ينكر أحد منهم في ذروة الكراهية للنازية إعجابه أو تشبّعه بهذا الشاعر الألماني أو ذاك. من المؤسف التذكير بهذه البديهيّات. الذي يرى نفسه مضطراً للجوء إلى سلاح الحصار الفني والأدبي ضدّ عدوه يكشف فراغه من القيم ويَسقط أدنى من عدوه.&lt;br /&gt;شيء آخر: لو كان لفيروز، المحبوبة هنا وهناك، أن تؤثّر في قرار الحكّام السوريين لما حلّت الوصاية السورية بلبنان. وقبل ذلك، لو كان لفيروز ما نطالبها به من سلطة سياسية لـ&amp;laquo;كارَمها&amp;raquo; الفلسطينيون وما ارتكبوا تجاوزاتهم في لبنان، وهي التي دشنت أغنياتها المقاومة الفلسطينية قبل منظمة &amp;laquo;فتح&amp;raquo;. ولو كان لفيروز هذه السلطة لما اقتتل اللبنانيون، أولاً وأخيراً. كما يعجز الحكّام عن استغلال الفنانين ـــــ الفنانين الحقيقيين، وفيروز أوّلهم ــــــ يعجز الفن عن شفاء السلطة من أمراضها والحكّام من سلطويّتهم. الحدود هي هنا. تتلاقى جماهير الفن على حبّه خارج القيود، أبعد من الحدود، كما يتلاقى المؤمنون على الإيمان رغم تناحر دولهم. إن أبشع ما في السياسة هو هذه الغربة بينها وبين البُعد الإنساني، في أعظم الشؤون كما في أبسطها.&lt;br /&gt;يأخذنا صوت فيروز إلى حيث يريد. وأبلغ شهادات حبّنا له لا أن نحتجزه معاقبةً لأحد بل أن نفرح به ينقل أجمل ما فينا إلى الآخرين ويترك أينما حَلّ صدى رحمة الفنّ وتبكيت ضمير الحنان.&lt;/p&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/strong&gt;</description>
 <category domain="http://www.husamwahab.com/ar/taxonomy/term/48">مختارات</category>
 <pubDate>Sat, 26 Jan 2008 23:09:06 +0200</pubDate>
</item>
<item>
 <title>بلى فيروز... اذهبي إلى دمشق!</title>
 <link>http://www.husamwahab.com/ar/node/1539</link>
 <description>&lt;p&gt;منذ المراهقة الأولى، حين يبدأ المرء بالخروج من غيتواته الموروثة على اختلافها (الحيّ، المنطقة، الطائفة والعصبيّة المحليّة...) إلى العالم الأوسع، كنا كلّما تعرّفنا بشخص آت من سوريا بدأ الحديث بيننا عن فيروز. في بيروت أولاً، في أوساط المعارضين الذين صاروا إخوة ورفاقاً، ثم في باريس ولندن ومختلف المدن العربيّة والمناسبات الثقافيّة. نادراً ما التقينا جاراً من سوريا، إلا انطلق التواصل بيننا من &amp;laquo;السيّدة&amp;raquo; إيّاها، صوتها وأغنياتها وشخصياتها الرحبانيّة.&lt;br /&gt;كان في الأمر مفارقة مثيرة: من جهة، أنت الذي مللت هذا الإرث الخانق، وضقت ذرعاً بالضيعة وفولكلورها، بتلك النظرة الطوباويّة والساذجة إلى العالم، بالوطن المنزّه والغيبي (صخرة سعيد عقل المعلّقة بالنجم)، بالشعر المنحوت وقوافيه المكرّرة، بالحب الكريستالي البارد، المجرّد من أي شبق ــــــ كما هي صورة لبنان الرحبانيّ، أو كما تراءت للشاب الثائر الذي كنتَه، وجاء زياد الرهيب ليعزّزها آنذاك باسكتشه الإذاعي &lt;span class=&quot;caption&quot;&gt;فيروز في &amp;laquo;صح النوم&amp;raquo;&lt;/span&gt;الشهير: &amp;laquo;بحبّك يا لبنان&amp;raquo;! ومن الجهة الأخرى، إخوة الحلم وشركاء الوجع، الهاربون من جزمة العسكر، يأتون ليقولوا لكَ في بيروت: هذه فيروزنا، وهذا لبناننا. فهمنا مع الوقت أن فيروز التي كان يتردد أيّام الحرب الأهليّة أنها الرمز الوحيد الباقي لوحدة لبنان، هي أيضاً رمز لأخوّة ما، روحيّة وحقيقية، بين لبنان وسوريا. سوريا، أي أهلها وناسها الذين لا يمكن اختزالهم الى نظام سياسي، علماً بأن السياسة لم تكن يوماً بعيدة عن قصّة الحبّ الغريبة تلك، بين السوريين و&amp;laquo;سفيرتنا (سفيرتهم) إلى النجوم&amp;raquo;... هناك أيضاً الحبّ الفلسطيني لفيروز، لكنّ تلك حكاية أخرى.&lt;br /&gt;اليوم، ترتفع أصوات لبنانيّة، داعية فيروز إلى عدم الذهاب إلى دمشق، حيث ينتظر الجمهور بشوق عرض مسرحيّتها &amp;laquo;صحّ النوم&amp;raquo; في &amp;laquo;دار الأوبرا&amp;raquo;، مساء الثامن والعشرين من الشهر الجاري، في إطار برنامج ضخم يواكب إعلان دمشق &amp;laquo;عاصمة الثقافة العربيّة للعام ٢٠٠٨&amp;raquo;. الدعوة اللبنانيّة إلى المقاطعة التي نقلتها بلمحة بصر مجلّة Courrier International الفرنسيّة، هي باسم الحريّة طبعاً، وتحت راية معارضة النظام السوري. لكنّ هذا الموقف، الساذج في أفضل الحالات، إذ نفترض أنّه يستند إلى نيات (ديموقراطيّة) طيبة، فيه افتراء على فيروز أولاً، من خلال زجّها في لعبة ابتزاز هي منها براء... وفيه ظلم لشعب كامل عبر السعي الى عزله، ومطالبته بدفع ثمن باهظ نيابة عن حكّامه. هل اتخذ &amp;laquo;دعاة الحريّة العربيّة&amp;raquo; الموقف النبيل نفسه، حين قدّمت فيروز المسرحيّة إيّاها في عمّان؟ هل تثور ثائرتهم إذا غنّت في القاهرة أو تونس أو دبي (لن نقول جدّة أو الرياض، فالأمر حتى الآن ما زال مستحيلاً هناك)...؟ أم أن ساعة الديموقراطيّة يجب أن تدقّ، وبسحر ساحر، فقط حيث يقرر الكاوبوي الأميركي، وحين يقرّر ذلك؟&lt;br /&gt;بلى فيروز. اذهبي إلى دمشق. دمشق ليست تل أبيب. طالبنا إلهام المدفعي وقبله سعاد ماسي بمقاطعة الكيان الصهيوني المغتصب. لكنّك بين أهلك في دمشق، في بيتك، بغض النظر عن كلّ شيء... منذ الخمسينات صدح صوتك الصاعد عبر إذاعتها، ومسرح &amp;laquo;معرض دمشق الدولي&amp;raquo; ما زال يشهد على لحظات تألقك. أنت أرفع من التواطؤ مع أي جلاد، فاذهبي وغنّي للحريّة هناك، وسيسمعك ميشال كيلو ورفاقه من سجنهم... عسى إطلاق سراحهم يكون وشيكاً كي يأخذ الاحتفال بعاصمة الثقافة العربيّة معناه الحقيقي. سيسمعونك، كما يسمعك كل سجناء الرأي، والمضطهدون من أجل قناعاتهم ومبادئهم، في ديار العرب جمعاء، وليس فقط في سوريا.&lt;br /&gt;اذهبي وغنّي للناس الذين يحبّونك، عينهم على لبنان وهم يحلمون بغد أفضل. احملي لهم سلاماً من بلدك الجريح الذي قهر البرابرة صيف ٢٠٠٦، لأوّل مرّة منذ نكبة فلسطين. وبشرّيهم بالمجتمع المدني، وبالديموقراطيّة التي تسعى إليها النخبة الشجاعة المستنيرة هناك (وفي المنافي)، خطوة خطوة، بتضحياتها ووعيها وحسّ وطني مترسّخ يمنعها من المقامرة على بلادها، على تعريض وطنها (ودول الجوار) للنحر والتفتّت، كما يحصل للأسف الشديد في العراق.&lt;br /&gt;ارتدي ملابس قرنفل، بطلة &amp;laquo;صحّ النوم&amp;raquo;، دعيها تسرق ختم الحاكم المستبد لتعيد إلى المواطنين حقوقهم الضائعة. دعيها تردّد: &amp;laquo;يا مولانا الوالي/ شفت الأهالي ناطرين/ واقفين، ناطرين/ حاملين بيوتن بإيديهم/ جرّحني صريخ ولادن/ وشفتك نايم يا مولانا...&amp;raquo;. سيسمعك السوريّون جيّداً، كما سمعك الفلسطينيّون والأردنيّون واللبنانيّون... فتحت سماء دمشق، ومع أهلها فقط، يمكن اختراع &amp;laquo;الربيع&amp;raquo; الآتي لا محالة... &lt;/p&gt;</description>
 <category domain="http://www.husamwahab.com/ar/taxonomy/term/48">مختارات</category>
 <pubDate>Mon, 14 Jan 2008 20:53:47 +0200</pubDate>
</item>
<item>
 <title>بعيداً</title>
 <link>http://www.husamwahab.com/ar/node/1538</link>
 <description>&lt;div class=&quot;content&quot;&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;زياد الرحباني&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;انتبهتُ بعد دخولي بسيارتي موقفاً للسيارات إلى جملةٍ مدهونةٍ بالبويا الحمراء على أحد حيطان المكان تقول: لسنا مسؤولين عن السرقة لا ليلاً ولا نهاراً. وقد تمَّ ترميمها ببويا بيضاء للتأكيد وأضيفت إليها كلمة: الإدارة. نظرتُ في المكان بعض الشيء واستدرتُ بالسيارة محاولاً الخروج، فعاجلني شابٌّ يفترض أنه المسؤول عن النشاطات الأخرى غير السرقة في هذا المكان، و&amp;laquo;خبط&amp;raquo; بيده على مؤخّرة السيارة قائلاً:&lt;br /&gt;ـــــ اترك السيارة والمفاتيح يا أستاذ وأنا أهتمّ بها.&lt;br /&gt;ـــــ لا شكراً، أُفضّل أن آتيكم في أوقات أخرى.&lt;br /&gt;ـــــ سيّدي يوجد مكان هنا.&lt;br /&gt;ـــــ أشكرك فعلاً، المشكلة ليست في المكان، لقد قرأتُ ما تقوله &amp;laquo;جداريتكم&amp;raquo; هذه وفهمتُ أنكم غير مسؤولين عن السرقة لا ليلاً ولا نهاراً، ففضّلتُ أن أركن سيارتي في الوقت المتبقي.&lt;br /&gt;ـــــ وأين هذا؟&lt;br /&gt;ـــــ إنّه مكانٌ عظيم لن تحلم به لا في الليل ولا في النهار.&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;</description>
 <category domain="http://www.husamwahab.com/ar/taxonomy/term/48">مختارات</category>
 <pubDate>Fri,  4 Jan 2008 15:55:39 +0200</pubDate>
</item>
<item>
 <title>لندن تطلق خدمة إلكترونية للمراحيض العامة</title>
 <link>http://www.husamwahab.com/ar/node/1537</link>
 <description>&lt;table align=&quot;right&quot; border=&quot;0&quot;&gt;&lt;tr&gt;&lt;td class=&quot;cnnMainT1&quot;&gt;لندن تطلق خدمة &amp;quot;SatLav&amp;quot; الإلكترونية للمراحيض العامة &lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;&lt;tr&gt;&lt;td dir=&quot;ltr&quot; align=&quot;right&quot;&gt;&lt;p&gt;&lt;span class=&quot;cnnSectTimestamp&quot;&gt;1846 (GMT+04:00) - 29/11/07&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span class=&quot;caption&quot;&gt;&lt;strong /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;&lt;tr&gt;&lt;td align=&quot;right&quot;&gt;&lt;p&gt;&lt;table cellspacing=&quot;0&quot; cellpadding=&quot;3&quot; width=&quot;220&quot; align=&quot;left&quot; border=&quot;0&quot;&gt;&lt;tr&gt;&lt;td colspan=&quot;2&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;&lt;tr&gt;&lt;td dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;right&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;&lt;/table&gt;&lt;/p&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;&lt;/table&gt;</description>
 <category domain="http://www.husamwahab.com/ar/taxonomy/term/48">مختارات</category>
 <pubDate>Thu, 29 Nov 2007 22:23:12 +0200</pubDate>
</item>
<item>
 <title>باسمِ الحُفنَة...</title>
 <link>http://www.husamwahab.com/ar/node/901</link>
 <description>&lt;div class=&quot;content&quot;&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;زياد الرحباني&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;إن الله يحبّ جوزف سماحة. فلقد قرّر سبحانه أن ينجّيه البارحة، من أعراض وأحقاد العديد من العديدين. خطفه كالبرق من بين كل المتربّصين به. إن الله يحبّه، فهو يعرفه جيداً، وللرفيق جوزف مكانةٌ عنده. يعرفه ويخاف من أعدائه عليه. يعرف أنه لا يحتاط، وأنه ضد التدابير الأمنية الشخصية والمرافقين، يعرف جيداً كم هو مستهترٌ أحياناً بحقّ نفسه، فأخفاه عن السمع والأنظار.&lt;br /&gt;أعدّ له ميتَةً شهمة، مختزلة خاطفة، خصّه بميتَةٍ بليغةٍ ولائقة، بعيدة عن وحُولِنَا العارمة، طالعةٍ من وسخنا المتراكم اليومي، النهاري الليلي اللامتناهي لا بحولِهِ فكيف بدونه؟ مات ميتَةً يسمّونها منذ قديم الزمان الأفضل الأرحم: ميتَةَ ربّه... بكل نظافة، بكل تجرّد. ميتَةً ليست حلوة بالتأكيد لكنها، سيّدةٌ، حرّة، مستقلّة! لا مجهولَ من زمرهم ليُدّعى عليه فيها، ولا مشبوه. لا يدَ لجانٍ عميل، لمتطرّفٍ درزيٍ، مارونيٍ أو سُنّي، لا يقرأ وإن قرأ لا يفهم. لا إصبعَ &amp;laquo;لِنِسٍّ&amp;raquo; من أكثريتهم حاقدٍ عليه... لم ولن يَبْلُغَهُ، فقد رحل. غدره الرفيق جوزف خلال ليلة البارحة، فنكّد عليه المتبقي من حقده على مدى الحياة، وأفشل بالمختصر كل محاولات التخلّص منه.&lt;br /&gt;أساساً، فربّهُ سبق الجميع، ورحل به من على الطريق العسكري في جنح الظلام. ربّهُ يحبّه، قلتها لكم وأكرّر، ربّه يحبّه ولو أنه كفَرَ مرّةً، لو أنه كفَرَ مرّات. فالربّ يا إخواني قادرٌ على أن يحبّ الكفار كما المؤمنين. بل إنه يفضّل الكافر الطيّب النظيف المعطاء على المؤمن الآخذ الآثم الشرّير... وها قد أفلت الرفيق جوزف سماحة منهم ولكن منّا أيضاً في فجر 25 شباط. فما العمل الآن؟ ما العمل &amp;laquo;الآن هنا&amp;raquo;؟ كما كان الرفيق يُعَنْوِنُ افتتاحيته في &amp;laquo;السفير&amp;raquo;. لا توجد ميتةٌ حلوة بالتحديد، كما أنه في المقابل لا حياة حلوة بهذه السهولة. وستشحّ حلاوتها كثيراً دون شيوعيٍ أصيلٍ عنيد.&lt;br /&gt;أنا لستُ حزيناً في هذه اللحظات، &amp;laquo;الآن هنا&amp;raquo;، أنا غضبان، وخائف بعض الشيء. أمّا الحزن فلا... سأحزن لاحقاً مع بعض أصحابه الحزينين. إن أعداءنا، يا حفنة المتبقين، يا حفنة الشيوعيين النضرين النادرين، يا بعض الباقي من أصابع اليدين، وهذا ما يخيف، إن موت الرفيق سماحة يستنفرني فَلْيَستنفرْكُم!... إن أعداءنا يدورون حولنا كلّما استطاعوا. إنهم مصمّمون باقون، إنهم يحاولون يحتشدون، ولم يبقَ لديهم ما يهوّلون به منّا على أعراضهم ويخيفون الأطفال، سوى أننا: سوريّون، أفغان، طالبان، وفرس. سوى أننا كارهو لبنان، حاقدون على الحياة فيه، مجرمون واستشهاديون، آكلو متحضّرين، سيستولون بعد تطيير المحكمة الدولية، على السلطة ويحكمونهم. وعلينا أن نواجه هؤلاء دون الرفيق سماحة. نحن أضعف في هذه اللحظة لأننا خسرناه، فنحن سنواجههم بدونه. الحزن والانهيار الآن، قاتلان. لا! نَفَسُ جوزف طويل وقد تنفّسنا عمراً معاً، وحَّدْنا الأنفاسَ قبل الأهداف، وهذا وقت التنفّس المثالي العميق والطويل.&lt;br /&gt;في نهاية هذا الأحد الماطر الشاهق، أؤكّد لك يا رفيق، أنك زدتَني تأكيداً، أنَّ ما نحن مؤمنون به، هو مستقبل الإنسان اللازم وهو الصحيح ولا يصحّ غيره. في هذه اللحظات لا أعرف ما هو الرابط بين موتك وبين ارتفاع مستوى تمسّكي بالتزامي، لكنني سأعرف لاحقاً. فلهذا علاقة بالعقل والعقل الهادئ، والقناعة دوماً أقوى من العقل. فكيف &amp;ldquo;الآن هنا&amp;rdquo;؟ كنّا نفضّل، كنّا وما زلنا نعشق أن تكون معنا يا جوزف في طريقنا المتبقّي، لكنّكَ ذهبْتَ، لكنّكَ... ذَهَبَ. ماذا نفعل؟ إن الأعمار بيد الله، لكن النصر بأيدينا. فَنَمْ عميقاً ولا تَخَفْ!&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;</description>
 <category domain="http://www.husamwahab.com/ar/taxonomy/term/48">مختارات</category>
 <pubDate>Wed, 28 Feb 2007 23:54:53 +0200</pubDate>
</item>
<item>
 <title>الجمهورية B ـ صفر</title>
 <link>http://www.husamwahab.com/ar/node/898</link>
 <description>&lt;strong&gt;زياد الرحباني&lt;/strong&gt;&lt;strong&gt; &lt;p&gt;في الأقليات (2):&lt;br /&gt;إن مصير الأقليّات، والكاثوليك على رأسهم (ديمقراطياً ودون توافق) اسود مئة في المئة. إنّه من لون الفحم أو الزفت بشكل أضمن. لن يكون لهم مقعد حتى في حكومة موسّعة الى المئة وزير! وما درجت عليه العهود والوعود تاريخياً حتى اليوم، ساقط الى غير رجعة، وقد حصل على الجنسية الكندية. فعندما يتخلّى الموارنة عن رئاسة الجمهورية لمصلحة السُنّة، كيف، يتساهلون بعدها بالحقائب الوزارية؟ هل ترك الموارنة مؤسسة الأمن الداخلي برمّتها للمحمّديين ليعودوا ويتفرّجوا على نوّابٍ او لا سمح الله وزراء &amp;laquo;لاتين&amp;raquo; او بروتستانت يحتفظون بحقائب؟ وذلك تحت حجج واهية ك &amp;laquo;أقليّات&amp;raquo; او &amp;laquo;توازن&amp;raquo; او بطّيخ؟ معاذ الله والله واحد فليتدبّروا ويبلّغوا الكلدان والسريان والعلويين إن كان لهم &amp;laquo;محكى&amp;raquo; معهم. لن يرى الكاثوليك وزيرا للدولة بعد اليوم، على عمومية مهمّاته وغموضها. فالتخطيط للمستقبل الكاثوليكي ضرورة داهمة فلا هم سيرضون بالانتماء الى الجيش طبعاً، قيادة كاملة للموارنة وقاعدة مبكّلة للشيعة، هذا وحده كافٍ فهو كابوس وليس حقيقة. هذا سيذوّب هويتهم المتآكلة نهائياً في هذا البلد الأغرّ الغادر. هنا يبرز دور الحضانة الكبير لدولة الفاتيكان. وهي، على فكرة، لها مرجعية رسمية في الدولة اللبنانية عبر سفيرها البابويّ. نعم، فسيشرف مكتب حديث لروما الأمّ على الهجرة الحضارية للكاثوليك. مكتب مرتبط بالAlitalia وطيران الشرق الأوسط، ينظّم الرحلات شهرياً كرحلات الحج الموسمية إنما بشكل أكثر استقراراً لهم وذلك خارج الوطن. ستعدّ لهم إدارة الفاتيكان للأمور الدنيوية الرعوية، عددا كبيرا من &amp;laquo;الصوامع المفروشة&amp;raquo; لشخصين وما فوق، صوامع مدفّأة للعائلات الكاثوليكية المغادرة، مع واحات رخامية رحبة بين تيك الصومعات للتأمل والاتحاد بالله بعد الطعام وفي ساعات الصباح المقدّس الباكر. سيكون لبنيديكتوس السادس كلمة مواساة وترحيب حيّة، ثلاث مرّات اسبوعياً، من على مدرج مطار روما للوافدين من لبنان الى ديارهم الروحية الأولى. ستسهّل حاضرة الفاتيكان شؤون توظيفهم او إيوائهم ك &amp;laquo;لاجئي حضارات&amp;raquo; في جميع دول أوروبا الغربية. تُستثنى منها طبعاً، دولها الشرقية سابقاً فمعظمها للروم الأرثوذكس غير المتعاونين لحقدهم الدفين عليهم وعلى الذي خلّفهم فهم لا يعترفون لا ببابا ولا بماما فكيف بكاثوليك لبنانيين؟! سيتبنّاهم الفاتيكان كونهم أوّل من دفع ثمن &amp;laquo;صراع الحضارات&amp;raquo; الذي يبشّر به البابا كي نتلافاه كما فعل قداسته على سبيل المثال وما زال يفسّر وينقّب عن انواع الاعتذار الناتج منه. سيحمل قضيّتهم، فهم مثال صارخ على &amp;laquo;غدر&amp;raquo; أمّة محمّد (ص) &amp;laquo;محمّد السفّاح&amp;raquo;، &amp;laquo;قاطع الطرق&amp;raquo;* استغفر الله. الذي لن ينجح الاعتذار بإذنه تعالى. انهم ضحايا تواطؤ المحمّديين اللبنانيين مع بني مارون وديك الجنّ الحمصي* تحت عناوين مشبوهة كالتعايش واللحمة الجديدَين، تواطؤ للاستئثار بالسلطات جمعاء ولنبذ جميع الآخرين خاصة الأقليّات. حتى الدروز، حلفاء الأمس، لم ينجوا من مخططاتهم الجهنميّة فلا قِدَم المعشر ولا الخبز والملح شفعت بهم. لا حرب الجبل القديمة والمصالحات الطيبة وذكريات الصندوق المركزي للمهجّرين البشعة اللذيذة تفيد. ما العمل؟ هذه حال الأوطان الفريدة، أوطان الصيَغ النموذجية، وعليه سيطلب يوماً وليد بك جنبلاط من الكاثوليك، تأكيداً على الوفاء التاريخي الدرزي - الماروني أي المسيحي، لسوء حظّ الكاثوليك ورغم سوء حظّهم، تسليمه &amp;laquo;دير المخلّص&amp;raquo; كذكرى طيّبة لحسن الجوار والتآخي. فالدير تاريخي ويقع، كما خلقه الله، في أحضان الطبيعة الشوفية. إنّ وليد بك جنبلاط خير من حافظ عليه وله تاريخ في ذلك. فهو يحبّ مآثر الكاثوليك وآثارهم وآثار الجميع بدون تمييز.&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;/strong&gt;</description>
 <category domain="http://www.husamwahab.com/ar/taxonomy/term/48">مختارات</category>
 <pubDate>Mon, 22 Jan 2007 22:29:15 +0200</pubDate>
</item>
<item>
 <title>الجمهورية ب ـ صفر</title>
 <link>http://www.husamwahab.com/ar/node/889</link>
 <description>&lt;p&gt;&lt;strong&gt;زياد الرحباني&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;مع صدور عدد اليوم من جريدة &amp;laquo;الأخبار&amp;raquo; وتسلّم المواطن اللبناني إيّاه، تعتبر جميع القيادات والفعاليات، سياسية، عسكرية، مسؤولة: &amp;laquo;شخصيات معنوية مؤقتة&amp;raquo;، وذلك، حتى يكمل الجيش الحكيم القادر، حارس الحدود، حامي الحمى، عملية تحييد الأراضي اللبنانية المعترف بها دولياً وبصعوبة، عن آثار جميع الأحداث والمجريات التي توالت وتزامنت منذ بداية العام 2005 مع مفعول رجعي يمتد إلى نهاية الشهر السادس من العام 2004، والقرار 1559، هذه الحقبة التاريخية التي أسهمت، وبكل فخر وعناية ولا وعي في نهاية ما يسمّى الجمهورية الثانية أو الثالثة وجعلها الأخيرة دون منازع.&lt;/p&gt;</description>
 <category domain="http://www.husamwahab.com/ar/taxonomy/term/48">مختارات</category>
 <pubDate>Mon, 25 Dec 2006 21:20:57 +0200</pubDate>
</item>
<item>
 <title>د. عبد الواحد لؤلؤة</title>
 <link>http://www.husamwahab.com/ar/node/883</link>
 <description>&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;font size=&quot;4&quot;&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;ذات يوم اتصل جبرا&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot; dir=&quot;ltr&quot;&gt; &lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;ابراهيم جبرا بالدكتور عبد الواحد لؤلؤة، وطلب منه أن يقرأ مقالة كتبت على أنها&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot; dir=&quot;ltr&quot;&gt; &lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;تحليل بنيوي لشعر عبد الوهاب البياتي، في إحدى الدوريات العراقية المتخصصة، وعندما&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot; dir=&quot;ltr&quot;&gt; &lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;أجابه لؤلؤة بأنه قد قرأها، ضحك جبرا وقال وهل فهمت شيئاً؟! قال لؤلؤة لا، وهل فهمت&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot; dir=&quot;ltr&quot;&gt; &lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;أنت شيئاً، قال لا!! تبادلا ضحكة مليئة بالأسى وأقفلا السماعة على قناعة مفادها&lt;/span&gt;&lt;span dir=&quot;ltr&quot;&gt;: &lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;أنه إذا كان هذا حالهما وهما المختصان في هذا المجال، فما هو حال القارئ المسكين&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot; dir=&quot;ltr&quot;&gt; &lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;الذي عليه أن يفهم هذه الطلاسم؟&lt;/span&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;4&quot;&gt;&lt;span dir=&quot;ltr&quot;&gt;&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;!&lt;br /&gt;&lt;/font&gt;&lt;/span&gt;&lt;font face=&quot;Times New Roman&quot;&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;من هذه الحادثة العميقة في مدلولاتها أردت&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot; dir=&quot;ltr&quot;&gt; &lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;لحواري مع الدكتور لؤلؤة، أحد أعمدة النقد العربي الحديث، أن يمتد ويتشعب ليطال&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot; dir=&quot;ltr&quot;&gt; &lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;ذاكرة عمرها تجاوز نصف قرن، كانت شاهدة على أحداث كثيرة وشخصيات ثقافية مهمة عبرت&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot; dir=&quot;ltr&quot;&gt; &lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;تاريخنا العربي، مشكلة ذاكرة جيل بأكمله&lt;/span&gt;&lt;span dir=&quot;ltr&quot;&gt;..&lt;/span&gt;&lt;/font&gt;&lt;/font&gt;&lt;/p&gt;</description>
 <category domain="http://www.husamwahab.com/ar/taxonomy/term/48">مختارات</category>
 <pubDate>Fri, 20 Oct 2006 10:38:18 +0200</pubDate>
</item>
<item>
 <title>لا دين يحتكر الحقيقة</title>
 <link>http://www.husamwahab.com/ar/node/882</link>
 <description>&lt;strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;a href=&quot;http://maaber.50megs.com/indexa/al_dalil_sin.htm#sawah_firass&quot;&gt;حوار مع فراس السوَّاح&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;font size=&quot;3&quot;&gt;&lt;strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;ينفتح بك على غابة من الأسئلة... أسئلة تتعلق بتاريخك، بمعتقداتك، بحقيقة وجودك. ومن ثم يضعك وجهًا لوجه أمام باحثٍ آثَر البحث التاريخي، فكرس جلَّ جهده للبحث في الأسطورة وتاريخ الأديان، لتأتي كتبُه &lt;em&gt;مغامرة العقل الأولى&lt;/em&gt; (1978)، &lt;em&gt;لغز عشتار&lt;/em&gt; (1985)، &lt;em&gt;دين الإنسان&lt;/em&gt; (1994)، &lt;em&gt;الرحمن والشيطان&lt;/em&gt; (2000)، &lt;em&gt;الحدث التوراتي&lt;/em&gt; (1989)، &lt;em&gt;آرام دمشق وإسرائيل&lt;/em&gt; (1995)، &lt;em&gt;تاريخ أورشليم&lt;/em&gt; (2001)، &lt;em&gt;الوجه الآخر للمسيح&lt;/em&gt; (2004)، إلخ، ثمارًا لهذا المشروع، ولتطرح اسمَه كباحث عالميٍّ يتصف بالموضوعية والحياد، غدت مؤلفاتُه المؤسِّس الأساسي لتفكير أجيال أتت بعده.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/font&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;font size=&quot;3&quot;&gt;&lt;strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;دُعِيَ واثنا عشر باحثًا عالميًّا للمشاركة في مؤتمر دولي حول أورشليم العصور القديمة. وعلى الرغم من هذه المكانة العالمية التي حقَّقها إلا أن مؤلَّفاته ما تزال بعيدة عن جامعاتنا، وما يزال أمرُ اعتمادها كمراجع خاضعًا لـ&amp;quot;مزاج&amp;quot; كلِّ أستاذ!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/font&gt;&lt;font size=&quot;3&quot;&gt;&lt;strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;في الحوار التالي، يوضح فراس السواح علاقته بكتابه &lt;em&gt;دين الإنسان&lt;/em&gt;، الذي يعترف صراحةً أنه لم يستطع تجاوُزه حتى الآن؛ كما يوضح رأيه باقتصار ظهور &amp;quot;الأديان السماوية&amp;quot; على منطقتنا العربية؛ إلى رأيه بإعلامنا المحلِّي ومناهجنا التعليمية، وغيرها من المواضيع &amp;quot;الحساسة&amp;quot; التي ندعوكم إلى متابعة تفاصيلها عِبْر الحوار.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/font&gt;&lt;strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;ر.ج.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;font size=&quot;3&quot;&gt;&lt;strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;***&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/font&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;روزالين الجندي:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt; ما الذي يؤرق فراس السواح؟&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;فراس السواح:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt; هذه الهوة الكبيرة بين العلم والإعلام... فهذا الأخير دائمًا ما يتناقل أية مسألة في مستوى تناقُل الإنسان العادي جدًّا لها! للأسف، إعلامنا غير موثَّق، ولا يستند إلى ركيزة موضوعية.&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;ر.ج.:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt; هلا وضَّحت رأيك هذا؟&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;ف.س.:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt; للأسف، ليس لدينا ما يسمَّى صحفيًّا &amp;quot;متخصصًّا&amp;quot; في مجال معيَّن، بل هناك صحفي &amp;quot;شامل&amp;quot; يعمل في المجالات كلِّها &amp;ndash; سياسية، اجتماعية، تاريخية، إلخ. وهذا يستتبع، بالتالي، ظهور أخبار في الصحف كثيرًا ما أطَّلع عليها فتضحكني؛ كأن تكون، مثلاً، خبرًا حول اكتشاف آثاريٍّ مكتوبًا بطريقة مغلوطة تمامًا. للأسف، الإعلام في بلدنا ما يزال مؤدلَجًا في كثير من نواحيه، لا يبحث عن الحقيقة بمقدار ما يبحث عن &amp;quot;الخبطة الإعلامية&amp;quot;! وللأسف أيضًا، فمعظم العاملين في التلفزيون والسينما والصحافة يعانون من هوة حقيقية بينهم وبين العلم.&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;سأذكر لك حادثة مضحكة: منذ فترة، كان بعضهم يفكر في عمل مسلسل تلفزيوني حول أوغاريت؛ ولاستكمال جوانب تلك الفترة كاملة، لجؤوا إليَّ من أجل الأمور المتعلقة بالتاريخ. وفوجئت بأكثر من عامل في هذا المشروع يسألني: &amp;quot;هل كان اليهود حثيين؟&amp;quot; فكيف يكون اليهود حثيين؟! هذا إن دلَّ على شيء فعلى أن العاملين في المجالات الثقافية ليست لديهم معرفةٌ بألف باء التاريخ! هذه الأمور، إن كانت تجهلها الشرائح الوسطى، يجب ألا يكون الأمر كذلك عند هذه الفئة بالذات.&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;ر.ج.:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt; ما دور المناهج التعليمية في ذلك؟ هل أنت راضٍ عنها؟&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;ف.س.:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt; للأسف، أيضًا وأيضًا، مناهجنا التعليمية &amp;quot;هابطة&amp;quot; المستوى على الأصعدة كلِّها، وخاصة المتعلق منها بتدريس التاريخ. فالتاريخ لا يُنقَل لأبنائنا نقلاً صحيحًا، بل يُنقَل مُفَلْتَرًا...&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;ر.ج.:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt; إذا كانت معرفة التاريخ الصحيح يُستمَد بعضُها من البحث الأرخيولوجي [الآثاري]، فبرأيك، هل نحن نولي أهمية لبحوث كهذه؟ &amp;ndash; أقصد كمؤسسات ثقافية.&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;ف.س.:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt; طبعًا لا! فمؤخرًا فقط صارت لدينا بعثاتُ تنقيب وطنية. ولكن هذه البعثات تعاني من نقص في الكوادر المؤهلة لأن عدد الذين نوفِدهم لدراسة علم الآثار في الخارج قليل جدًّا مقارنةً بعدد مَن نوفِدهم لدراسة الطب أو الفيزياء إلخ. نحن &amp;ndash; فعليًّا &amp;ndash; لا نقدم شيئًا يُذكَر لعلم الآثار؛ ولا أعرف السبب، على الرغم من كون سورية منطقة غنية بالآثار: لدينا، مثلاً، أكثر من 200 &amp;quot;تل&amp;quot; حاليًّا من الممكن التنقيب فيها.&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;جمهور عربي مضطرب عاطفيًّا&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;ر.ج.:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt; في كتاب &lt;em&gt;أورشليم العصور القديمة بين التوراة والتاريخ&lt;/em&gt; &amp;ndash; وهو مجموعة أوراق العمل التي قُدِّمَتْ إلى المؤتمر الدولي لتاريخ أورشليم &amp;ndash; يقول محرِّر الكتاب توماس تومپسون في مقدمته إن العديد من المشاركين في المؤتمر أعادوا كتابة أوراق عملهم بعد أحداث الحادي عشر من أيلول. ألا يؤثر هذا، برأيك، على مصداقية هذه الأبحاث، فيترك لدينا الانطباع بأن مؤلِّفيها ينظرون إلى التاريخ من خلال ما يحدث عالميًّا؟ هل في إمكاننا فعلاً &amp;ndash; والحالة هذه &amp;ndash; أن نتحدث عن باحث &amp;quot;حيادي&amp;quot;؟&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align=&quot;right&quot;&gt;&lt;table cellspacing=&quot;0&quot; cellpadding=&quot;0&quot; border=&quot;0&quot;&gt;&lt;tr&gt;&lt;td valign=&quot;top&quot; width=&quot;284&quot;&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;center&quot;&gt;&lt;font size=&quot;3&quot;&gt;&lt;strong /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/font&gt;&lt;/p&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;&lt;/table&gt;&lt;/div&gt;</description>
 <category domain="http://www.husamwahab.com/ar/taxonomy/term/48">مختارات</category>
 <pubDate>Tue, 17 Oct 2006 01:08:18 +0200</pubDate>
</item>
<item>
 <title>رسالة إلى الأعداء الأعزاء!</title>
 <link>http://www.husamwahab.com/ar/node/869</link>
 <description>&lt;p&gt;ياسين الحاج صالح&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;أيها الأعداء الأعزاء! شكراً لكم من القلب! لقد حررتمونا من شعور بالنقص كان أشد فتكاً بنا من أشد أسلحتكم فتكاً. بصراحة كنا نظنكم أكثر تحضراً. لم يكن يخطر لنا ببال أنكم ستأخذون أطفالكم إلى معسكر لجيشكم كي يباركوا الصورايخ التي ستقتل أطفالنا. ولا نظن أن أنظمتنا، وهي على ما تعلمون من تفاهة واتضاع شأن وخلق، يخطر ببالها أن تفعل مثل هذا. أنتم، أيها الأعداء الأعزاء، آية من آيات الشمولية التي تعرفها جيدا جلودنا وأخامص أقدامنا وأعمارنا وقلوبنا. نصدقكم القول بأننا لأول مرة نجد لكم شبيهاً: أولئك الذين يحكموننا. كنا نظن أحيانا أنكم لا تشبهون أحدا، أننا نحتاج إلى عقول مختلفة كي نفهمكم. وقد حرصتم من جهتكم، وأنتم من أنتم دهاء وذكاء وحسن انتباه، على ترسيخ ظننا هذا. نشعر الآن بأننا نعرف جيدا من أنتم وما تفعلون، نحتاج إلى ذاكرة نشطة لا إلى عقل مختلف لندرك ما تفعلون بنا. تذكروننا بقتلة محليين، لطالما فعلوا بنا فعلكم فينا. وبفضل مشترك منهم ومنكم، اهتدينا إلى أنه لا أشبه بقاتل من قاتل. هل كان يجب أن نقتل إلى هذا الحد لندرك أن القاتل واحد دوماً في عين القتيل؟ لا نزال نعرض صور أطفالكم وهم يكتبون رسائلهم العاطفية على الصورايخ التي ستقتل أطفالنا. لا تخطئوا فهمنا. ليس مقصدنا الوحيد هو التشهير بكم. فمهما بدا ذلك غريبا لكم، نحن لا نداوم على الحملقة في تلك الصور إلا لأننا مصدومون، مصدومون بأنفسنا، بسابق حسن ظننا بكم. لم نحبكم يوما، لكن خيل إلينا أحيانا أنكم قد تكونون محترمين. لكن أيها الأعداء الأعزاء غير المحترمين، لقد حررتمونا من النقص إزاءكم، فقط لتفجعونا بالضعف إزاء &amp;lt;تحالف التافهين&amp;gt;. وهذا أتفه الضعف وأذله. مع ذلك لكم منا، أنتم أيها المتحالفون الكرام، الشكر، لأنكم توفرون لنا تعريفا حقيقيا للحرية: الخلاص منكم، من مثالكم السام، من استثنائيتكم القاتلة، من أمنكم المميت، من تعصبكم الخارق، ومن قسوتكم الفذة. شكرا لكم، شكرا من القلب! &lt;/p&gt;</description>
 <category domain="http://www.husamwahab.com/ar/taxonomy/term/48">مختارات</category>
 <pubDate>Sun, 13 Aug 2006 02:11:31 +0300</pubDate>
</item>
</channel>
</rss>
